كتابات وآراء


السبت - 29 نوفمبر 2025 - الساعة 11:02 م

كُتب بواسطة : د. رنا السروري - ارشيف الكاتب




نعيش هذا الأيام أجواء احتفالية عظيمة وهي الذكرى 58 ليوم الجلاء
30/نوفمبر/1967
هذا اليوم الخالد والذي اجترح فيه شعب الجنوب بل وسطر اروع الملاحم الكفاحيه وضرب اروع اشكال التضحيه لإخراج اعتى مستعمر في العالم وهي بريطانيا والتي كان يطلق عليها الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس حيث خاض شعبنا عده اشكال من النضال والمقاومة لهذا المستعمر من الكفاح المسلح والنضال المدني من عصيان و إضرابات ومظاهرات شارك فيها الشباب والرجال والنساء والاطفال أكان في المدن أو في الأرياف عبر هذا الشعب عن مطلبه بالحريه و الانعتاق من سيطره الأجانب على أرضه وطالب بالجلاء و تحرير الأرض وقد تحقق له ما خرج لأجله مده أربع سنوات من فجر 14 /اكتوبر /1963
حتى صبيحة 30 من نوفمبر عام 1967م و قد قدمت خلال هذه الأربع السنوات خيرة شباب الأرض الجنوبية من مختلف المناطق وهم كوكبة من الشهداء والجرحى والأسرى لان المستعمر اذاق الشعب الرافض لوجوده صنوف القمع والاذلال ولكن الإصرار و الروح الثوريه هي من انتصرت وقطفت نصر الجلاء و الخلاص فقام شعبنا ببناء دولة وطنية حديثه أقامت المدارس و المعاهد والجامعات والموانئ والمصانع بل وانشئت منظومه أمنية تتمتع بكفائه عاليه واقامت جيش وطني قوي حمل على عاتقه الذوذ عن حياض الوطن وحدوده وصون استقلاله و قامت بتأهيل الكوادر المؤهله والمدربة في اكبر الاكاديميات في الداخل والخارج وكان الشعور القومي العربي طاغي في تلك الفتره قد نادى الوطنيين من القياده والشعب بتحقيق الوحده مع شمال اليمن في 22/مايو /1990م
ولكن الطرف الآخر كان يضمر لهذا الوحده شيء آخر وهو الاستيلاء على كل منجز وثروه في الجنوب حيث قام بغدر القيادات والكوادر باغتيلات كُللت باحتلال الجنوب في 7/7/1994
وهذا أدى إلى نضال الشرفاء من أبناء الأرض حيث هبت كل مناطق الجنوب لإعلان رفضها لأشكال النهب والتهميش و السيطره والاقصاء لكل ما هو جنوبي واليوم ونحن نحتفل بذكرى الاستقلال الأول نعيش بهجه انتصارات نضال شعبنا تحت قيادة القائد الفذ عيدروس بن قاسم الزبيدي و رفاقه في قيادة المجلس الانتقالي والذي يؤكد أن لا حل للقضية الا بالاعتراف بقضية شعب الجنوب وفك الارتباط واقامه دوله الجنوب الذي أسس جيش من مقاومته وأمن ووحدات تذود عن حياض ارض الوطن ضد المستعمرين و مهربين الأسلحة و المخدرات وكل من يضمر للشعب الجنوبي الحقد ويحيك المؤامرات و الدسائس وبإذن الله يتوج هذا النضال بالاستقلال الثاني طالما وشعب الجنوب تواق للحريه وله قياده اخذت على عاتقها تحقيق تطلعات الشعب ووفاءً لدماء الشهداء.

د/ رنا السروري