كتابات وآراء


الثلاثاء - 17 أغسطس 2021 - الساعة 07:56 م

كُتب بواسطة : باسم فضل الشعبي - ارشيف الكاتب


ما من امة ازدهرت،وما من شعب تحققت تطلعاته،والا وكان الحوار بين مكوناته، وافراده، سببا رئيسيا في ذلك.

ان الخطوة التي اقدم عليها المجلس الانتقالي الجنوبي، من اجل الحوار الجنوبي الجنوبي، وصدرت في ضوئها قرارات رئاسية من رئيس المجلس اللواء عيدروس الزبيدي، بتشكيل لجنة خاصة بالحوار مع مكونات الطيف الجنوبي في الخارج، لهي خطوة ايجابية، وفي الطريق الصحيح، والسليم، تهدف لاشاعة ثقافة الحوار في الجنوب، وتقريب وجهات النظر بين مكوناته المختلفة.

لقد استجاب المجلس الانتقالي، للدعوات الجنوبية المتزايدة، باهمية اجراء الحوار الجنوبي الجنوبي، لتوحيد الصف الجنوبي، لاسيما بين المكونات المؤمنة بحق شعبنا في استعادة دولته الحرة المستقلة.

ان اختيار قيادة شابه في لجنة الحوار ابتداء برئيسها الشاب مراد الحالمي الوزير السابق، والنائب احمد عمر بن فريد، هي رسالة مهمة بان الشباب هم الاقدر على جمع الشتات، وتقريب الاختلاف، وادارة الحوار، بحكم قطيعتهم مع اوزار الماضي، وتطلعهم للعمل من اجل المستقبل، وقربهم من الجميع دون احكام مسبقة.

ان من يرفض الحوار اليوم سواء اكانوا افرادا، او مكونات جنوبية، انما يخذلون شعبنا في اهم مرحلة من مراحل تطلع هذا الشعب للوفاق، والتقارب، لخدمة القضية الجنوبية، واهدافها، وابعادها السياسية،والتي ناضل شعبنا من اجل رفع رايتها طويلا، وقدم الكثير من الشهداء، والجرحى، في سبيل الانعتاق، والتحرر.

لو ان المجلس الانتقالي الجنوبي الاطار الجامع، والواسع، والاكثر تنظيما، وحضورا على الارض، تعامل بانانية، لما دعاء للحوار، ولما شكل لجنة خاصة من اجله، ولترك الامور تمضي كما هي، لكن استشعار المسؤولية الوطنية لدى قياداته، تغلبت على الانانية، والمحسوبية، وابت الا ان ترمي بحجر لتحريك المياة الراكدة، وعلى المعنيين بالحوار التقاطها، والتمسك بالقواسم المشتركة، فضلا عن كون هدف المتحاورين يكاد يكون واحدا، فعلى ماذا نختلف اذن.. فلا خلاف ولا اختلاف ايها الساسه.

ايها الجنوبيون لا تخسروا هذه الفرصة، فهناك اعداء كثر، لا يريدون لهذا الحوار ان ينجح، وهم يعملون ليل نهار على وأده، وافشاله، وابقاء الجنوب رهن خلافات، وصراعات الماضي، اعتقادا منهم ان ذلك سيضع العوائق في طريق الجنوبين نحو المستقبل.

ومن هنا فانه على لجنة الحوار المشكلة من قبل المجلس الانتقالي، ان تمضي في برنامجها المعد، وان لا تستثني احدا من الدعوة، والتشاور، وان تعمل بكل همة لقطع الطريق على المتحاملين، والمتهاونين، والذين لايريدون لهذا الحوار النجاح، والتقدم.

كلنا امل بان الحوار سينجح، وان هناك مهام جسيمة، تنتظر الجميع في الجنوب على اصعده مختلفة، فنحن امام مرحلة هامة، ودقيقة، تحقق فيها الكثير، وتبقى الكثير.