المجلس الانتقالي الجنوبي: نرحب بمشاركة كافة المكونات الموقعة على الميثاق الوطني في اي حوار يخدم قضية الجنوب

إعلان المرحلة الانتقالية واستعادة الدولة.. انفوجرافيك

البيان المشترك الصادر عن أعضاء مجلس القيادة الرئاسي..انفوجراف



اخبار وتقارير

الأحد - 04 يناير 2026 - الساعة 11:03 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ تقرير


تواجه جهود مكافحة الإرهاب وتثبيت الاستقرار في محافظات الجنوب منعطفا خطيرا، وسط تحذيرات متزايدة من أن تؤدي التحركات العسكرية الأخيرة والترتيبات الأمنية غير المدروسة إلى تقويض المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية. وتشير القراءة الميدانية للمشهد في حضرموت إلى أن استبدال الشركاء الأمنيين المنضبطين بقوى متعددة الولاءات قد يفتح نافذة فرصة ذهبية للتنظيمات المتطرفة (القاعدة وداعش) لإعادة ترتيب صفوفها.

المجلس الانتقالي: شريك الاستقرار المهدد

على مدى سنوات، أثبت المجلس الانتقالي الجنوبي وقواته الحكومية أنه الرقم الصعب والشريك الأساسي في استراتيجية مكافحة الإرهاب الدولية والإقليمية. حيث نجحت هذه القوات في تحجيم التنظيمات المتطرفة، وتأمين الممرات الحيوية، وحماية خطوط الملاحة الدولية.
إلا أن المراقبين يرون أن التوجهات الأخيرة نحو تفكيك هذه المنظومة المنضبطة لصالح ترتيبات متسرعة تفتقر إلى القيادة الموحدة، اذ بدأت تنتج فعلياً فراغاً أمنياً، وتعيد إنتاج ذات المخاطر التي بذلت تضحيات جسيمة لاحتوائها.

تداعيات التقدير غير الدقيق والمسؤولية الإقليمية

يرى محللون سياسيون أن التوجهات التي ترعاها المملكة العربية السعودية في حضرموت قد اتسمت بتقدير غير دقيق للواقع المحلي. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، أدت السياسات الأخيرة إلى:

تعدد القوى وتشتت السلاح: نشوء قوى غير منضبطة ترفض الأوامر العسكرية الموحدة، مما أدى لصدامات داخلية.

تحويل الأزمة إلى ثأر مجتمعي: السلوك الحربي العنيف والتجييش العسكري حول الخلاف من إطار أمني إلى صراع اجتماعي حاد بين قبائل عديدة من خارج حضرموت وغيرها، وبين قوات "درع الوطن" والمجتمع الحضرمي، وهو شرخ يصعب ردمه في المدى القريب.

عسكرة السجون وإطلاق المتطرفين: تتوارد تقارير مقلقة عن إشراك عناصر متشددة في الحملات العسكرية، وإطلاق سراح محتجزين من سجون مكافحة الارهاب ، مما يغذي المخاوف من عودة "الجهاد المسلح" بصبغة جديدة.

المؤشرات الميدانية: غياب التناسب والتمييز
سجلت هذه الفترة استخداماً مفرطاً للقوة، شمل قصفاً جوياً مكثفاً دون مراعاة لمبادئ التناسب والتمييز، مما أعاق وصول المساعدات الإنسانية والإسعافية. كما تعرضت رموز قيادية في القوات الجنوبية للاعتقال والتنكيل رغم إعلان انسحابها، توازياً مع عمليات نهب واسعة للسلاح والمركبات العسكرية، وهو السلاح الذي يجد طريقه غالباً إلى أيدي التنظيمات الإرهابية في حالات الانفلات.

خلاصة التحذير: الملاحة الدولية في مرمى الخطر
إن إضعاف الشريك الجنوبي المنضبط واستبداله ببيئة من الفوضى المسلحة لا يهدد الداخل اليمني فحسب، بل يمتد خطره ليشمل الأمن الإقليمي وسلامة الملاحة الدولية. فالتنظيمات المتطرفة (القاعدة/داعش) تقتات على الفوضى وغياب القيادة الموحدة.

وعليه، يبرز تصحيح المسار كضرورة عاجلة من خلال:

وقف الإجراءات التي تستهدف إضعاف الشراكات الأمنية المنضبطة (قوات الانتقالي).

تثبيت سلسلة قيادة واضحة تمنع تضارب الصلاحيات وتعدد الولاءات.

حماية الهوية المحلية ومنع استهداف القبائل والرموز القيادية لضمان السلم الاجتماعي.

سد الفراغ الأمني فوراً لمنع القاعدة وداعش من استغلال الثغرات للتمدد نحو المنشآت الاقتصادية والممرات البحرية.

إن الحفاظ على دور المجلس الانتقالي كشريك فاعل في مكافحة الإرهاب لم يعد مجرد خيار سياسي، بل هو ضرورة أمنية قصوى لحماية المنطقة من الانزلاق مجدداً نحو حقبة الفوضى والتطرف