الأحد - 04 يناير 2026 - الساعة 10:20 م
في كل عصر يختبر فيه شعبه، يبقى هناك ألم لا يُحتمل، ألم فقدان الأبطال الذين قدموا أرواحهم فداء لأحلام حملوها منذ طفولتهم. أحلام نمت معهم، وناضلوا من أجلها، وضحوا بالغالي والنفيس ليظل شعاع الحرية والكرامة حيّاً في قلوبنا.
لم يموتوا وهم هاربون، بل غادروا الحياة ممسكون بأملهم، يرونه قريباً، كأنه على بعد أنفاسهم. لكن القدر كان قاسياً، فجاء الغدر مع قصف وحشي، بلا شرف، بلا رحمة، استهدف الأبطال الذين ظنوا أن دماءهم خط أحمر لا يُمسّ.
الأقسى من النار ليس الدمار وحده، بل الخذلان. أن يُترك الشهيد وحيداً في ساعة استحقاقه، أن تُهدر التضحيات كما لو لم تكن، وأن تُسلب أحلامه بنفس القسوة التي سُلِب جسده بها.
هذا الألم لا يزول، وذاك الدم لن يختفي مع مرور الزمن. والخيانة التي رافقت رحيل الأبطال ستبقى وصمة لا تُمحى، تذكّرنا بأن الحرية والكرامة لا تُنتزع إلا بالتضحيات، وأن شهداءنا هم منار لكل الأجيال القادمة، دليل حيّ على أن الحق لا يُنسى والوفاء لا يزول.
إن دماءهم ليست مجرد ذكرى؛ بل رسالة صادقة لكل من يطمح لتقويض حلمنا، بأن التضحية تبقى خالداً، وأن النصر الحقيقي ينبع من الوفاء للشهداء، لا من الخيانة والخذلان.