الأحد - 04 يناير 2026 - الساعة 07:39 م
أجد البعض في شبكة التواصل الاجتماعي يجلد نفسه اويجلد القيادة السياسة والعسكرية نظرا لما حصل في حضرموت والمهرة من احداث مؤسفة اسفرت عن شهداء وجرحى بالعشرات. إن مسألة لو كان كذا لكان كذا مسألة غير موضوعية الآن بعد الذي قد جرى فلو هذه دائما تفتح عمل الشيطان ..قدر الله وماشاء فعل ولا أحد معصوم من الخطأ ولا نزكي على الله احدا ولا يعلم الغيب إلا الله تعالى .
مشيناها خطى كتبت علينا
ومن كتبت عليه خطى مشاها
وهذا لا يعني عدم الاستفادة من الأخطاء وتصويبها في المستقبل او انه لم تكن اخطاء رافقت هذه الأحداث ، لكن لغة الانكسار أو العجز أو الاحباط أو اليأس أو الندم هذه مرفوضة في صيرورة التاريخ وفي القضايا الوطنية الكبرى وطبيعة الحياة وطريق الشعوب .
بصراحة لست مبالغا إذا قلت إن الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ليس من النوع المتهور أو المستعجل أو الذي يفضل العنف فهو قائد عرف بحلمه وتأنيه وصبره ولقد بنى قوة ضاربة خلال السنوات السابقة وعلى الرغم من ضغوط الشارع واستفزازت الأعداء إلا أنه كان حليما ومتأنيا ولكنه في الأخير بشر وليس معصوما من الخطأ .
أما ما يخص احداث حضرموت وما سبقها ورافقها فإن الرئيس عيدروس الزبيدي اجتهد ونسق وخطط وحوله ثلاث وزراء دفاع جنوبيين عريقين وقادة عسكريين جنوبيين من ذوي الخبرة والكفاءة ولكن حصل مالم يكن في الحسبان ، لم يكن احد يتوقع هذا الجنون السعودي الغادر اللاخلاقي بقواتنا لأنا كنا نعدها حليفا برغم الاختلاف في كثير من الأمور لكن لم نتوقع أن تصل الخيانة والغدر إلى هذا المستوى . ثم لا ندري حقيقة عن كواليس المسألة كلها فالرئيس نسق واجتهد وربما راهن على جهات اقليمية وخارجية وعدت وغدرت فلاندري ما الذي حصل بالضبط من ملابسات ، وعموما إذا كان هناك اخطاء فالقيادة سوف تستفيد منها في قادم الأيام والجنوب لا يزال يحتفظ بقواته وعتاده و الالوية التي تقدمت للقتال في حضرموت ليست الوية كثيرة هي مهمة وقوية لكنها ليست كل الاوية الجنوببية الضاربة ولم توغل قواتنا في المواجهة لأن التوجيهات والتعليمات جاءت لها بأن تنسحب بعد ان لاح لها ان المعركة غير متكافئة بفعل تدخل العدوان السعودي عبر الطيران الملكي المتطور وقواتنا لا غطاء جوي لها في صحراء مفتوحة فكانت التوجيهات بالانسحاب ولهذا لم يكن الانسحاب
من الوادي إلى حدود حضرموت باتجاة شبوة إلا بتوجيهات القيادة حرصا على سلامة الارواح.
هناك شهداء وهناك جرحى وهناك تدمير لاليات.. هذا شيء لابد منه في المعارك . الذي نرجوه هو عدم التشكيك بكفاءة القيادة وعدم جلد الذات وعدم العض على أصابع الندم
او كل يحمل الآخر نتيجة ما حصل فنختلف فيما بيننا فيبدو ان الموضوع ليس سهلا فوراءه من وراءه من دول ؟!
هذه صيرورة التاريخ ورب ضارة نافعة لقد تحرك الجمود السياسي والعكسري وشهداؤنا في الصحراء لن تذهب دماؤهم هدرا والحرب كر وفر والقضية موجودة في قلوب شعب الجنوب في المهرة وفي حضرموت وفي كل المحافظات ووجودنا في المهرة وحضرموت وجود سياسي وشعبي كبير والرهان دائما ه هو على الوجود السياسي وعلى الولاء الوطني وليس على القوة العسكرية وحدها القوة العسكرية من غير ولاء هي قوة احتلال وقد راينا عندما دخل الاخوان شبوة وعاثوا فيها فسادا قبل سنوات وعندما تم القضاء على النخبة الشبوانية لكن بعد سنوات عاد الجنوبيون إلى شبوة وطرد الاخوان والارهاب ، هكذا الحروب كر وفر وشعبنا محتفظ بقضيته والشعوب هي المنتصرة في نهاية المطاف والقوات الميدانية تقوى وتضعف وحتى هذه المملكة المتجبرة سوف تضعف يوما ما ، فقد ضعف نظام صنعاء وقد كان شديدا جبارا وكان يبطش بنا وعندما تقوينا عليه وانتزعنا ارضنا وطردناه ظهرت المملكة محتلا آخر إلى جانب المحتل الاول ولكنهما الى زوال بعون الله تعالى. لقد اعلنت قيادتنا البيان السياسي والاعلان الدستوري والامور تسير نحو غايتها المنشودة بعون الله تعالى. المهم الآن نعالج جرحانا ونجمع رفات شهدائنا ونحرر اسرانا ونشيع الشهداء جميعا في يوم جنوبي مشهود .
فصبرا اللهم وجبرا ونصرا مؤزرا
د عبده يحيى الدباني