المجلس الانتقالي الجنوبي: نرحب بمشاركة كافة المكونات الموقعة على الميثاق الوطني في اي حوار يخدم قضية الجنوب

إعلان المرحلة الانتقالية واستعادة الدولة.. انفوجرافيك

البيان المشترك الصادر عن أعضاء مجلس القيادة الرئاسي..انفوجراف



كتابات وآراء


الأحد - 04 يناير 2026 - الساعة 09:48 م

كُتب بواسطة : بلعيد صالح محمد - ارشيف الكاتب



في صحراء ووادي حضرموت ، لم يكن شبابنا مقاتلين فقط، بل كانوا أرواح تمشي على الأرض، حين وجدوا أنفسهم أمام معركتين ظالمتين في آن واحد على الأرض حيث العدو يزحف كالجراد،
والأخرى من الجو مع سلاح الجو السعودي بطائراته F35 وF16 التي التي حولت سماء حضرموت إلى مطر من نار وحديد في طلعات متتالية تجاوزت 300طلعة؛ لكن شبابنا ثبتوا ؛ لأنهم يضعون الكرامة أكبر من الحياة، ولأن الانسحاب -رغم مشروعيته عسكرياً في تلك الحالة- إلا أنه كان يعني في قلوبهم خيانة الأرض والقضية، وهكذا ثبتوا والطائرات تحصد عتادهم دبابات، رشاشات، مدرعات، وتدمر ذخائرهم، ومتارسهم، وتمزق أجساد إخوانهم،
استمروا في القتال بشجاعة أسطورية لا تتكرر كثيراً في تاريخ الحروب، وكانوا يعرفون أن النهاية قريبة، لكنهم ثبتوا حتى آخر طلقة، وحتى آخر عتاد، وحتى آخر نبضة في صدورهم
استشهد، وجرح، وفُقِد الكثير من شبابنا؛ لكنهم تركوا فينا وصية مكتوبة بدمائهم أن الكرامة لا تُشترى، وأن الأوطان لا تحيا إلا بمن يؤمنون بها حتى الرمق الأخير
لقد خسرنا أجساداهم؛ لكننا لم نخسر أرواحهم
خسرنا الجعرافيا لكننا لم نخسر التاريخ الذي سيكتب باحرف من نور تلك الملاحم التي سطروها وسيظل ملهم للأجيال، وما دام في هذه الأرض قلب ينبض، فلن تنطفئ جذوة الحرية، فلنلملم الجراح والأيام دول٠