السبت - 03 يناير 2026 - الساعة 06:36 م بتوقيت عدن ،،،
4مايو/خاص
قال الكاتب والباحث السياسي حسين عاطف جابر، في رسالة موجهة إلى شعب الجنوب، إن ما يتعرض له الجنوب من ضربات وعدوان “ليس سرًا ولا يحتاج إلى تزييف”، مؤكدًا أن الجنوب دُفع إلى دفع فاتورة عالية من الدم، وتعرضت أرضه وعدالة قضيته لـ“عدوان سافر تقوده قوى الشمال بأدواتها وبرعاية سعودية واضحة”.
وأوضح جابر أن الجنوب لم يكن يومًا “مشروع إنكار”، بل مشروع مواجهة، مشددًا على أن من يراهن على أن هذه الضربات أنهت الجنوب “لا يعرف طبيعة هذا الشعب ولا هذه الأرض”، التي لم تُروَّض بالقصف، ولم تُهزم بالتحالفات، حتى في أشد مراحل وحدتها.
وأضاف أن الجنوب تعلّم من كل تجربة قاسية مرّ بها، حيث تحولت الخسائر المؤقتة إلى وعي أكبر وتنظيم أشد وصلابة أعلى، معتبرًا أن ما يصفه البعض بالهزائم لم يكن سوى محطات لتصفية الأوهام وغربلة الصفوف وتحصين الوعي الجمعي.
وأشار جابر إلى أن ما جرى مؤخرًا لا يعني خسارة القضية أو كسر الإرادة، بل يمثل “إعادة تموضع مسؤولة” هدفها حماية الناس قبل الأرض، ومنع تحويل المدن الجنوبية إلى ساحات قتل جماعي، مؤكدًا أن هذا القرار لم يكن ضعفًا، بل “أخلاق قوة وفعل قيادة تعرف قيمة الدم الجنوبي”.
وأكد أن الجنوب مقبل على مرحلة جديدة تقوم على عقل بارد، ووحدة أصلب، واصطفاف لا يقبل التردد أو العبث، مشددًا على أن الدماء التي سالت لن تُهدر، وأن الجراح ستبقى حاضرة في الذاكرة لصناعة مستقبل جنوبي يرفض الوصاية والهيمنة.
وختم حسين عاطف جابر بالقول إن الجنوب لا يتوقف عند النزف، بل يتحرك بعده، وإن من يعتقد أن القصف يصنع خضوعًا أو أن العدوان سينهي الحلم الجنوبي “سيصحو على جنوب أكثر تصميمًا”، مؤكدًا: “نحن هنا، باقون، ونعرف جيدًا كيف نعود… والأيام بيننا”.