عرب وعالم

الجمعة - 11 سبتمبر 2026 - الساعة 11:46 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ وكالات / وائل زكير



في صباح 11 سبتمبر 2001، كان الأمريكي الوحيد الموجود خارج الأرض يشاهد مأساة بلاده من على ارتفاع نحو 400 كيلومتر، بينما كانت محطة الفضاء الدولية تحلق فوق الولايات المتحدة. ومن هناك، التقط رائد الفضاء التابع لوكالة ناسا فرانك كولبرتسون صورًا أصبحت من أكثر الشهادات غرابة وتأثيراً على هجمات 11 سبتمبر.
كان كولبرتسون قائد محطة الفضاء الدولية عندما تلقى خبر الهجمات. وبعد أن علم أن المحطة ستمر قريبًا فوق نيويورك، أسرع إلى إحدى النوافذ وأمسك بكاميرا، محاولًا رؤية ما يحدث في المدينة التي كانت تبعد عنه مئات الكيلومترات.
ومن الفضاء، ظهر عمود طويل من الدخان والغبار يتصاعد من مانهاتن، بينما كانت آثار الهجوم لا تزال واضحة على الأرض. وقال كولبرتسون لاحقًا إنه لاحظ «توهجًا غريبًا» حول قاعدة عمود الدخان، مرجحًا أن الصورة التُقطت في وقت قريب من انهيار البرج الثاني أو بعده بفترة وجيزة.
في ذلك اليوم، اختطف أعضاء تنظيم "القاعدة" أربع طائرات ركاب. اصطدمت اثنتان ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، بفارق نحو 17 دقيقة، قبل أن ينهارا. ثم اصطدمت طائرة ثالثة بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فرجينيا، بينما تحطمت الطائرة الرابعة قرب شانكسفيل في بنسلفانيا بعد مقاومة الركاب والخاطفين. وبلغ عدد ضحايا الهجمات 2977 شخصًا.
لكن بالنسبة إلى كولبرتسون، لم تكن المأساة مجرد مشهد يراقبه من بعيد. فقد اكتشف أن قائد الطائرة التي اصطدمت بالبنتاغون كان زميله السابق في مدرسة الطيران، تشارلز «تشيك» بورلينغيم، الذي خدم معه في الأكاديمية البحرية الأمريكية وكانا يطيران بطائرات إف-4.
كتب كولبرتسون في رسالة بعد الهجمات عن التناقض الصادم بين وجوده داخل مركبة فضائية صُممت لتحسين الحياة على الأرض، وبين مشاهدته تدمير الأرواح على الكوكب من حوله. وعندما مرت المحطة فوق منطقة واشنطن، تمكن هو وطاقمه من رؤية أثر الاصطدام في جانب البنتاغون، وفقا لموقع"livescience".
وكان هناك مشهد آخر لفت انتباه رواد الفضاء بشدة وهو اختفاء حركة الطائرات في السماء الأمريكية. ففي أعقاب الهجمات، توقفت الرحلات الجوية تقريبًا، ولذلك لاحظ كولبرتسون خلال دورتين للمحطة غياب آثار الطائرات التي اعتاد رؤيتها.
لكن استثناءً واحدًا ظهر في السماء؛ إذ رصد الرواد أثر طائرة تتحرك شرقًا فوق الغرب الأوسط، واتضح أنها كانت «إير فورس وان»، الطائرة الرئاسية التي كانت تقل الرئيس جورج دبليو بوش عائدة إلى واشنطن.