الجمعة - 11 سبتمبر 2026 - الساعة 09:01 م
قد يبدو ما يجري في الساحل الغربي وسقوط المخاء وبعض الجزر بيد الحوثي خلال اليومين الماضية حدثاً مرتبطاً بالشمال ولا علاقة لنا في نحن الجنوبيون بذلك، لكن الأحداث لا تبقى دائمًا في حدود أماكنها؛ فأحياناً قد يترتب على الحدث ما هو أهم منه خاصة عندما تتغير موازين القوى وتتبدل الحسابات؛ لهذا، فإن متابعة ما يجري لا ينبغي أن تتوقف عند تفاصيل الحدث، بل إلى ما يمكن أن يتركه من آثار علينا في الجنوب، لا تهويل ولا استباق للنتائج، لكن أيضاً لا مجال للغفلة٠
المرحلة حساسة، لذلك نحتاج إلى قراءة هادئة، ومتابعة دقيقة، وانتباه لما يستجد، مع الاستعداد لأي تطور يمكن أن يمس أمن الجنوب واستقراره،
ففي الداخل، تبقى وحدة الصف ضرورة، يمكن أن نختلف في الرأي؛ لكن الخلاف لا يتحول إلى استنزاف ولت يصبح عبئاً في وقت نحتاج فيه إلى جمع القوة ٠
الاستعداد لا يعني أن ننتظر الأسوأ، ولا أن نذهب إلى التصعيد بلا حساب، بل يعني أن نكون جاهزين، وأن نحافظ على ما لدينا من قوة، وأن ننتبه إلى ما قد يتغير؛ فما يجري حولنا يستحق أن نقرأه بعين مفتوحة، وأن نضع احتمالاته في حساباتنا دون مبالغة أو ارتباك؛ فالحكمة في مثل هذه الظروف أن نعرف متى نختلف، ومتى نؤجل خلافاتنا، ومتى تصبح حماية الأرض والمعتقد والأمن والاستقرار أولوية فوق كل شيء٠
ربما اليوم لا نعرف إلى أين ستذهب الأحداث، لكن يمكننا أن نختار كيف نكون إذا تغيرت الظروف.
نراقب، نتحسب، ونستعد، دون تهويل، ودون غفلة.
10سبتمبر2026 م