كتابات وآراء


الأربعاء - 09 سبتمبر 2026 - الساعة 09:06 م

كُتب بواسطة : بلعيد صالح - ارشيف الكاتب



ما حدث في الضالع اليوم 9سبتمبر 2026 م، أقرب إلى مغامرة سعودية جرى تقدير نتائجها بصورة غير دقيقة، فاختيار الضالع في هذا التوقيت مكاناً لزيارة العقيلي وزير دفاع حكومة الفنادق، مع وجود جبهات شمالية مفتوحة في تعز والحديدة والجوف ومأرب ، يحمل دلالات تتجاوز معنى الزيارة التفقدية للجبهة إلى معاني أخرى تريد السعودية إيصالها٠

الضالع لها تاريخها مع الحرب، وتعرف معنى أن يُراد لها أن تتحرك وفق حسابات ترسم في عاصمة الغدر الرياض؛ لذلك كان رد الفعل سريعاً وأثبت أن التعامل مع الضالع بمنطق الأوامر أو اختبار ردود الأفعال قد يقود إلى نتائج عكسية٠

والمفارقة أن هذه الزيارة تأتي في وقت تتسع فيه حالة التوتر بين الجنوب والسعودية، على خلفية الغدر السعودي بالقوات الجنوبية في أحداث حضرموت وماتلاها من صدام سعودي مع المشروع الجنوبي الأمر الذي ترك قدراً كبيراً من الاستياء لدى الجنوبيين٠

لذلك تحولت المغامرة من محاولة لترتيب المشهد إلى عامل تعقيد للمشهد، فالضالع لا تقبل أن يُختبر موقفها تحت أي ذريعة, ومن أراد مواجهة الحوثي، فالجبهات الشمالية أمامه، أما الضالع، فقرارها العسكري والسياسي شأن يخص أهلها وقواتها، ولا يُحسم بتوجيهات تأتي من اللجنة الخاصة السعودية التي حولت حربها من حرب ضد الحوثي إلى حرب ضد الجنوب٠