رئاسة الانتقالي تشدد على سرعة استكمال الإجراءات القانونية بقضية اختطاف عشّال وإحالتها للقضاء.. انفوجرافيك

الرئيس الزبيدي يلتقي سفير الولايات المتحدة ستيفن فاجن..انفوجرافيك

الرئيس الزُبيدي يهنئ أبناء العاصمة عدن بإنجاز مشروع محطة الطاقة الشمسية 120 ميجاوات



كتابات وآراء


الأحد - 07 يوليه 2024 - الساعة 10:31 م

كُتب بواسطة : عادل العبيدي - ارشيف الكاتب




حسب ما اعتقد أن ملف الأسرى والمعتقليين في مشاورات مسقط بين ماتسمى الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي ماهو إلا عنوان فقط للتغرير على الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي ، وذلك للتقليل من قيمة الملف في حال فشلت المشاورت المحصورة بينهم ، وإلا فأن مشاورات مسقط ربما أنها قد تناولت ملفات كثيرة من بينها الملف السياسي من أجل التوصل إلى تسويات سياسية لإنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن ، خاصة أن هذه المشاورات قد تم الترتيب لها من قبل دولة السعودية الداعمة لماتسمى الشرعية اليمنية ودولة عمان الداعمة للمشروع الحوثي ، في ظل رغبة الدولتين اليوم قبل غد الزام الطرفين التوقيع على اتفاق سلام بين الطرفين اليمنيين المحصورة عليهم مشاورات مسقط .

إذا لماذا فشلت مشاورات مسقط في التوصل إلى توقيع سلام بين طرفي ماتسمى الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي ؟ ، خاصة وقد سبق هذه المشاورات ترويجات إعلامية أن العليمي ممثل الشرعية اليمنية ومهدي المشاط ممثل جماعة الحوثي سيلتقيان في مسقط للتوقيع على اتفاق سلام بينهم في تاريخ 7/7 من هذا العام ، وهو التاريخ الذي تتفاخر به جميع القوى الشمالية في انتصار حربهم العدوانية ضد الجنوب واحتلاله بسيطرة ميليشياتهم وقواتهم العسكرية على جميع محافظات الجنوب ، وهذا يعني أنهم قد تعمدوا أن يكون تاريخ 7/7 من هذا العام هو يوم توقيعهم على اتفاق سلام في مشاورات مسقط والوصول إلى تسويات سياسية لإنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن في ظل تعمد إقصاء الطرف الجنوبي (الانتقالي الجنوبي ممثل شعب الجنوب وقضيته التحررية ) من المشاركة فيها ، كانوا يريدون إيصال رسالة في أن توقيع مسقط في تاريخ 7/7 على اتفاقهم يعني استمرار توحدهم في جعل الجنوب تحت سيطرتهم وحكمهم .

كما كان بمقدورهم الإعلان عن التوصل إلى اتفاق سلام في مسقط والتوقيع عليه ، ليس فقط على ملف الأسرى والمعتقلين ، بل على جميع الملفات بما فيها الملف السياسي ، خاصة وأن اطراف ماتسمى الشرعية اليمنية وخلال حرب تسع سنوات ضد الميليشيات الحوثية لم يستطيعوا برهنة أو أثبات جدية عداوتهم ضد ميليشيات الحوثي ، بل على العكس فقد أثبتت تلك الأطراف ومن موقعها في ماتسمى الحكومة اليمنية مدى تعاونهم في مساعدة جماعة الحوثي وامدادهم بمقومات تقويتهم وزيادة تماسكهم في استمرار سيطرتهم على جميع جغرافية الجمهورية العربية اليمنية سياسيا وعسكرياواقتصاديا وديبلوماسيا وتفاوضيا .

لكن وبسبب الفيتو الجنوبي ، فيتو المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن عنه على لسان الدكتور ناصر الخبجي رئيس الهيئة المساعدة لرئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي هو الذي أفشل التوقيع على مشاورات مسقط ، وجعل اطراف القوى اليمنية المحصورة عليها المشاورات والدول الداعمة لهم يعلنون أن المشاورات أقتصرت على ملف الأسرى والمعتقلين ويعلنون فشلهم في التوصل إلى التوقيع على اتفاق سلام بينهم .

هذا يعني فشلهم في تجاوز المجلس الانتقالي الجنوبي ممثل شعب الجنوب وقضيته التحررية مما أدى إلى فشلهم في التوقيع على اتفاق سلام بينهم يكون قادرا على تغيير ما أنتجته حرب 2015 م ضد المليشيات الحوثية بتحرير محافظات الجنوب من قوات عفاش والإخوان والحوثي وسيطرة القوات المسلحة الجنوبية عليها .

إن فشل مشاورات مسقط كما فشلت المفاوضات السابقة يظهر لنا معطيات جديدة في مسار الوصول إلى تسويات سياسية جديدة ، منها أن القضية الجنوبية هي القضية المحورية من بين جميع قضايا الحرب في اليمن وأن المجلس الانتقالي الجنوبي سيبقى كما كان من قبل هو الرقم الصعب في إنجاح أي مفاوضات أو مشاورات سياسية قادمة ، ومنها أن الدول التي كانت داعمة لإنجاح مشاورات مسقط باتت تعرف يقينا أنه وبدون مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي في أي مشاورات سلام قادمة لن يكتب لها النجاح وسيكون مصيرها الفشل مهما كانت قوة دعمهم لها ، ومنها أيضا أن أي أنفراد من قبل الاطراف اليمنية في ماتسمى الحكومة اليمنية في التوقيع على أي اتفاق سلام مستقبلي مع جماعة الحوثي معناه بتر جميع مخرجات اتفاق الرياض ومشاورات الرياض التي كانت بينها وبين المجلس الانتقالي الجنوبي .