كتابات وآراء


الأحد - 19 يونيو 2022 - الساعة 09:15 م

كُتب بواسطة : أ. فارس أحمد شعفل - ارشيف الكاتب




بدءًا.. من الأهمية بمكان تقديم الشكر الجزيل لمعالي وزير النقل الدكتور عبدالسلام حُميد، الذي منحي ثقة قيادة دفة الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري، في وضع صعب كالذي نمر به، إيمانا منه إنني بمعية زملائي في المركز الرئيسي وباقي الفروع والموانىء البرية جديرين بهذه الثقة وهذه المهمة، ما يعني أننا لن نألوا جهدًا في العمل والمثابرة المهنية حتى نضع الهيئة في مكان متقدم يطمح فيه الجميع، مكان يليق بها كمؤسسة حيوية هامة من حيث هدفها في تنظيم النقل وتطويره وتجويد خدماته المقدمة للمواطن والمستثمر في هذا المجال الاقتصادي الهام جدا.

ولأننا ندرك أهمية قطاع النقل البري في بلادنا- خصوصا في وضعنا الراهن- حيث بات النقل البري يتحمل العبء الأكبر في عملية نقل الركاب والبضائعمحليا واقليميًا نتيجة ما أحدثته الحرب من دمار طال- بصورة أو بأخرى- قطاعي النقل الجوي والبحري، بات علينا تكثيف الجهود وتوحيدها وتنسيقها للحصول على نتائج مثمرة ومضمونة وبأقل القليل من الوقت والتكلفة تقديرًا للمرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد، وتعزيزًا للفكرة التي تعمل عليها قيادتنا الحكيمة سواء في وزارة النقل أو مجلس القيادة الرئاسي، ومن هذا المنطلق نؤكد لجمهور الهيئة والمستفيدين منها أننا معكم ومنكم وإليكم، وسنتلقى شكاويكم وملاحظاتكم بكل رحابة صدر وذلك لتجاوز الصعاب وتطوير العمل، وسنعمل سويًا على استكمال ما بدأته القيادات السابقة للهيئة، وفي مقدمتها تعزيز مبدأ الشفافية في العمل وتطوير العلاقة بين الهيئة والجهات ذات العلاقة بها، إضافة إلى رفع مستوى نشاط الهيئة في مختلف مجالات عملها، وتشجيع المستثمرين في قطاع النقل البري، وإدخال أنظمة عمل رقمية حديثة لتسهيل الأعمال في إطار الهيئة وفروعها وموانئها البرية، وكذلك مع الجهات الأخرى، محاولين بكل إصرارٍ اللحاق بركب دول العالم المتطورة التي باتت تعمل بهذه الآليات، وتحديدا دول الجوار التي تربطنا بها علاقات ثنائية أخوية متينة ومهام نقل مشتركة كالمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان الشقيقتين، ولكي لا تبقى هيئة تنظيم النقل البري في بلادنا بمعزل عن هذا التطور العلمي الذي أسهم بإحداث نقلة نوعية في مختلف القطاعات.
وبقدر اهتمامنا الكلي بجميع حواضر المدن في المحافظات المحررة، من حيث تنظيم النقل وتوسعة خدماته، إلا أننا نولي العاصمة عدن اهتمامًا مكثفًا نظرًا للزحام الكبير الذي تشهده نتيجة الحرب والنزوح المتزايد إليها من مختلف المحافظات البعيدة والقريبة، ولكونها المنطلق الأساسي لأي افكار تطويرية واستثمارية واقتصادية، وفي هذا السياق نبشر أبناء العاصمة أننا نعمل على قدم وساق لتهيئة الظروف الملائمة للبدء بتنفيذ أعمال إنشاء الميناء البري في عدن والذي سيكون الأول من نوعه في البلاد من حيث فكرة إنشاءه ومساحته وخدماته المتقدمة والمتطورة، والذي من شأنه القضاء على الازدحام والعشوائية واستعادة المظهر الحضاري للعاصمة السباقة في مدنيتها وتطور أسلوب الحياة فيها مقارنة بعديد عواصم في مختلف البلاد العربية ودول الجوار من القرن الأفريقي.

في جعبتنا حزمة من المهام المراد تنفيذها والتي يحرص معالي وزير النقل الدكتور عبدالسلام حميد شخصيًا على مراجعتها والإشراف على تنفيذها ومتابعة إنجازها، وأخرى من الأفكار التطويرية للهيئة وأعمالها سيتم ايضاحها للرأي العام تباعًا، لكن الأهم من مقتطفنا هذا هو حرصنا على استدعاء الهمم من الجميع سواء مدراء عموم، وموظفي الهيئة في مختلف فروعها وموانئها، أو من ممثلي الجهات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص، ويهمنا أن نلمس مدى جدية تعاونهم معنا لإنجاح المرحلة التي تستدعي تعاضدًا غير مسبوقًا وإحساسا عاليا بالمسئولية الملقاة على عواتقنا، فحيثما تكون عزائمنا يكون الوطن، وأن اخترنا مكانا لها فلا يجب أن نختار الا المصاف العليا.

"وَقُلِ اعملوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ والمؤمنون" صدق الله العظيم.

وفق الله الجميع لما فيه خير الوطن والمواطن.