كتابات وآراء


الثلاثاء - 13 يوليه 2021 - الساعة 09:56 م

كُتب بواسطة : باسم فضل الشعبي - ارشيف الكاتب




تتحلل السلطات الحاكمة وتزل اقدامها حينما تفرط بمصالح شعوبها لصالح منافع شخصية او فئوية او لصالح الفساد والعبث بالمال العام.

يبدأ الانهيار حينما تقطع القيادات والسلطات علاقاتها بالشعوب وتضرب بوظيفتها الاساسية في ادارة شئون الناس عرض الحائط وتعيش في اغتراب تام عن بلدها وشعبها.

ان وظيفة السلطات مرتبطة ارتباطا كبيرا بالشعوب فاذا انتفى هذا الرابط تحولت السلطات الي ادوات بطش او تنكيل او افساد تعتاش على مصالح الشعب وخيرات الدول غير انها لاتؤدي وظيفتها في خدمة الشعوب بل في خدمة الحكام وسدنتهم وخدمة اللصوص الذين يدورون حول السلطة الفاسدة والمفسدة.

يحدثنا التاريخ ان الدول تنهار حينما يتخلى الحكام عن مسؤولياتهم في ادارة الدول وتصريف شئون الناس ويظلون ممسكين بالسلطة لتحقيق المنافع الشخصية على حساب منافع الشعوب ومصالحها الضرورية ويقال ان الدول تنهار ايضا حينما يكثر الفساد والافساد وتعم الفوضى وتنتشر الجباية ويزدهر الظلم.

والقيادات العاجزة عن ادارة الدول وتفعيل اداء السلطات في زمن الحرب او السلم يفترض ان يكون مصيرها العزل والحجر لانها بذلك تتحول الي كارثة كبيرة تحل بالشعوب وبمصالحها ويتجه عملها صوب التدمير والتخريب فوق ما تصنعه الحروب من خراب وعبث كبيرين.

ان السلطة التي تتخلى عن شعبها وتعتمد على الخارج في دعمها وحمايتها هي سلطة عميلة وفاشلة لاتاتي الا بالكوارث وهي التي تقود الدول للانهيار وتقود الشعوب للاحتراب والفقر والعذابات المتواصلة وتصبح سلطة منبوذة ومارقة في نظر الشعوب.

ان التفريط بمصالح الشعوب علامة من علامات الانهيار بل هي الحلقة الرئيسية التي يتم من خلالها توصيف السلطات ومعرفة توجهاتها ومساعيها وفوق ذلك العمل على ازالتها او اسقاطها لانها في هذه الحالة تتحول الي معول هدم يهدم الدولة والمجتمع من الداخل وتبقى تحركاتها وانشطتها التي ينقلها الاعلام بمثابة الرماد الذي يذر في العيون ليس اكثر.

القيادات والسلطات الوطنية هي التي تعمل على تلبية مصالح الناس وتسعى الي راحتهم وازدهار حياتهم وليست تلك التي تعرض مصالحهم للخطر بسبب المماحكات السياسية مع اطراف اخرى او تنتقم من شعوبها بسبب مواقف سياسية فتعطل عليهم الخدمات وتضر بالوضع المعيشي وتدفع الي الانهيار الاقتصادي فهذه الصورة من صور الحكم تنذر بمخاطر انهيار الدول وتحللها بصورة فضيعة.

وفي هذه الحالة لايبقى امام الشعوب من خيارات لاسيما في ظل احتماء هذه السلطات بالخارج الا ان تقول كلمتها الاخيرة التي نؤمل ان تقود الي اصلاح الاوضاع وحماية ما تبقى من الزوال والانهيار والفوضى.