اخبار وتقارير

الجمعة - 18 سبتمبر 2026 - الساعة 09:00 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ تقرير / رامي الردفاني


​تخوض القوات المسلحة الجنوبية، بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، معركة تاريخية ومصيرية لا تقتصر فقط على التصدي للعدوان الحوثي الإرهابي على الحدود، بل تمتد لتكريس سيادة الأرض وحماية الأمن القومي لشعب الجنوب.

وتتزامن هذه المكتسبات العسكرية مع تصاعد محاولات الالتفاف وإشغال القوات الجنوبية بمعارك استنزاف مدروسة وبعمل ممهنج من الوصاية السعودية، بالتوازي مع انكشاف وفشل القوى الشمالية المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين (فرع اليمن - حزب الإصلاح) في تحقيق أي إنجاز ملموس في عمق الشمال طيلة سنوات الحرب.



كما ​يمضي المجلس الانتقالي الجنوبي بخطى ثابتة ورؤية استراتيجية واضحة نحو تنظيم وهيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية الجنوبية.

ويشكل توحيد الصف الجنوبي لمختلف التشكيلات والوحدات من قوات الدعم والإسناد، والحزام الأمني، وألوية الصاعقة، وقوات دفاع شبوة، والنخبة الحضرمية وقوات العمالقة تحت قيادة عسكرية موحدة، حجر الزاوية في بناء المنظومة الدفاعية المستقلة القادرة على ردع كافة أشكال التهديد.



​ولم تقف القوات المسلحة الجنوبية عند حدود الدفاع التقليدي، بل دشنت عمليات عسكرية واسعة وناجحة مثل عملية "سهام الشرق" لتطهير جبال وشعاب أبين وشبوة من العناصر الإرهابية التابعة لتنظيمي القاعدة وداعش، والتي سعت قوى السعودية وصنعاء اليمنية مراراً إلى استخدامها كأوراق ابتزاز سياسي وعسكري لضرب الاستقرار الجنوبي. وقد برهن هذا التماسك على أن البندقية الجنوبية، المؤطرة بعقيدة وطنية خالصة، تمثل الضامن الوحيد لتحقيق تطلعات الشعب الجنوبي في استعادة دولته الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة.


كما ان ​سقوط أوهام تحرير الشمال وفاتورة التواطؤ الإخواني ما إكدته ​ الوقائع الميدانية تعثر وفشل الرهانات الإقليمية والمساعي التي اعتمدت على أدوات الشمال السياسية والعسكرية، وعلى رأسها تنظيم الإخوان المسلمين، لاستعادة صنعاء وتفكيك مشروع المليشيات الحوثية الانقلابية.


فعلى مدار سنوات، استنزف تيار الإخوان الدعم السياسي واللوجستي والمالي المقدم من التحالف، ودخل في مسارات من الهدن الصامتة والتسويات غير المعلنة مع المليشيات الحوثية لتثبيت النفوذ في مناطق الثروة كمارب ووادي حضرموت والمهرة، بدلاً من التوجه نحو تحرير العاصمة المختطفة.


​إن هذا التخاذل الواضح، والانكفاء نحو استهداف المناطق المحررة والجنوب تحديداً، كشف عن حجم التقارب الخفي وتطابق المصالح بين الحوثيين والإخوان، حيث اتفقت أجندة الطرفين على محاولة كسر الإرادة الجنوبية ومنع استكمال بناء مؤسساتها العسكرية والأمنية المستقلة، وهو ما أفضى في النهاية إلى شلل تام في الجبهات الشمالية وتحول المعركة هناك إلى أداة ابتزاز سياسي.


كما تستمر ​طعنات الغدر في الساحل الغربي وتعز بتضحيات جنوبية جسيمة وخيانة متجددة متجددة من حزب الاخوان والتخاذل السعودي لخدمتها لصالح مليشيات الحوثي وهو
ما ​يتجلى سياسة الخيانة بأوضح صورها في جبهات الساحل الغربي ومحيط محافظة تعز؛ ففي الوقت الذي تقدمت فيه ألوية العمالقة الجنوبية والقوات المسلحة الجنوبية ببسالة وتضحيات جسيمة لدحر المليشيات الحوثية على امتداد الساحل وصولاً إلى مشارف ميناء الحديدة، كانت طعنات الغدر تلاحق المقاتلين الجنوبيين من الخلف.


حيث مارست قيادات الإخوان في محور تعز اليمنية والمناطق المتاخمة للساحل أدواراً مشبوهة هدفت إلى إفشال أي انتصار عسكري على الحوثي، بدءاً من افتعال المعارك الجانبية ضد القوات التهامية وقوات المقاومة المشتركة، مروراً بقطع خطوط الإمداد وإثارة الفوضى في ريف تعز والتربة، وصولاً إلى الانسحابات التكتيكية المريبة التي مكنت الحوثيين من تعويض خسائرهم وإعادة التموضع.


ورغم كل هذه المؤامرات المكشوفة، تثبت القوات المسلحة الجنوبية يومياً ثباتها الميداني ورسوخها كحائط صد منيع يحمي الممرات الملاحية الدولية ويحبط كافة مخططات الالتفاف التي تستهدف مكتسبات النصر.