السبت - 12 سبتمبر 2026 - الساعة 04:32 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / خاص
قال الكاتب والمحلل السياسي ياسر اليافعي إن تنظيم الإخوان الدولي، منذ تحرير العاصمة عدن، وضع هدفاً واضحاً وعمل عليه بكل أدواته السياسية والإعلامية والعسكرية، يتمثل في إخراج الإمارات من اليمن، ثم تفكيك القوات التي ساهمت في تأسيسها ودعمها، حتى وإن أدى ذلك إلى عودة الحوثي وسيطرته على مزيد من البلاد وخسارة كل الانتصارات التي تحققت بدماء وتضحيات هائلة.
وقال اليافعي: «المشكلة أن ذاكرة البعض قصيرة جداً. ارجعوا إلى أرشيف وسائل إعلام الإخوان منذ سنوات، وشاهدوا حجم الحملات السياسية والإعلامية ضد الإمارات، رغم أن قواتها كانت في مقدمة الصفوف في الساحل الغربي وشبوة ومأرب، وتشارك في التخطيط والإسناد للمعارك على الأرض».
وأضاف: «والمفارقة أن السعودية، بما فعلته في يناير وقبل يناير، حققت عملياً الهدف الذي ظل الإخوان يسعون إليه لسنوات: خرجت الإمارات من المشهد، وتعرضت القوات الجنوبية للتفكيك والضغط، واستُهدف المجلس الانتقالي سياسياً وعسكرياً، واليوم يمتد الاستهداف إلى قوات طارق صالح».
وأكد اليافعي: «هذا ليس ادعاءً ولا تأليفاً؛ راجعوا خطابهم الإعلامي والسياسي خلال السنوات الماضية، وستجدون أن الفكرة كانت ثابتة: شيطنة الإمارات، وضرب كل قوة عسكرية لا تخضع لنفوذهم».
وتابع: «ولماذا كل ذلك؟ لأنهم كانوا يدركون أن استمرار الدور الإماراتي يعني استمرار بناء قوى عسكرية محلية قادرة على مواجهة الحوثي بعيداً عن هيمنتهم، أي أن اليوم التالي للتحرير قد لا يكون فيه للإخوان الموقع الذي يريدونه».
وأشار إلى أنه «وفوق ذلك، هناك صراع أوسع بين الإمارات والتنظيم الدولي للإخوان بسبب مواقف أبوظبي من مشاريعهم في المنطقة».
واختتم اليافعي بالقول: «باختصار: ما عجز الإخوان عن تحقيقه لسنوات بالتحريض والحملات، حققته لهم السعودية في يناير على الأرض. ومن لم يفهم هذه اللعبة حتى الآن، فلن يفهم لماذا وصل المشهد إلى ما وصل إليه اليوم».