الثلاثاء - 17 مارس 2026 - الساعة 09:59 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / متابعات
أعلن بنك إنجلترا يوم الثلاثاء عن إطار عمل جديد مقترح لتعزيز سيولة البنوك، يهدف إلى تحسين قدرتها على تحويل الأصول إلى نقد بشكل فعال وسريع خلال فترات الأزمات. وأوضح الذراع الاحترازي للبنك أن هذه التعديلات المقترحة تستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك سيليكون فالي وبنك كريدي سويس في مارس 2023.
تتضمن المقترحات إلزام المؤسسات المالية بإجراء "اختبارات ضغط" داخلية لتقييم كيفية استجابتها لتدفقات نقدية خارجية سريعة قد تحدث خلال أسبوع واحد. كما تسعى السلطات التنظيمية إلى تبسيط إجراءات الإبلاغ وتشجيع البنوك على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في حالات الطوارئ.
جاء هذا التحرك التنظيمي استجابة للمخاطر الجديدة التي أوجدها احتمال حدوث سحب جماعي للودائع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي ظاهرة تسارعت بشكل كبير. وأشار بنك إنجلترا إلى أن بنك سيليكون فالي شهد معدل سحب ودائع بلغ 85% خلال يومين في عام 2023، مقارنةً بمعدل سحب بلغ 20% خلال أربعة أيام لبنك نورثرن روك البريطاني في أزمة 2007.
وفي هذا السياق، صرح روب ديدمان، الشريك في شركة المحاماة CMS والرئيس السابق لقسم الإنفاذ في هيئة التنظيم الاحترازي، بأن الهيئة ستحتاج إلى دراسة متأنية عند فرض متطلبات سيولة إضافية على المؤسسات نتيجة لاختبارات الضغط الجديدة.
وأضاف ديدمان أن أي تدخل تنظيمي يجب أن يأخذ في الحسبان أن الشركات الصغيرة قد تحتاج إلى فترة زمنية أطول للامتثال لمتطلبات السيولة الإضافية مقارنة بالشركات الكبرى.
يأتي هذا التدقيق المتجدد في أعقاب تحذيرات من بنك التسويات الدولية (BIS) بضرورة تعزيز الاستعداد للأزمات، مع الأخذ في الاعتبار السرعة الفائقة التي يمكن بها سحب الأموال من البنوك حالياً بفضل خدمات الدفع على مدار الساعة، والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، وتأثير منصات التواصل الاجتماعي.