هيئة رئاسة الإنتقالي تحذر من إستمرار الاعتداءات على القوات الجنوبية بأبين "انفوجرافيك"

يافع المدد الحاضر الدائم في دعم جبهات القتال في الضالع وعموم الجنوب - إنفوجرافيك

هيئة رئاسة الانتقالي تستعرض مستوى تنفيذ حكومة المناصفة لالتزاماتها في المجالين الخدمي والاقتصادي ودفع المرتبات.. أنفوجرافيك



اخبار وتقارير

الأربعاء - 07 أبريل 2021 - الساعة 09:23 م بتوقيت عدن ،،،

"4 مايو" القسم السياسي:


*"4 مايو" ترصد ردود الأفعال حول تصريحات الميسري

*دعوة الميسري ميلشيا الإخوان بمأرب لاجتياح عدن أثارت الجنوبيين

"4 مايو" القسم السياسي:
ذُهل جميع الجنوبيين عند سماعهم أحمد الميسري وهو يتحدث بتلك اللغة والألفاظ السيئة على كل ما هو جنوبي، ويتحدث عن شخص ناضل طيلة سنوات حياته (الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي) بتلك الطريقة السوقية، في حين يلتزم بلباقة الكلام مع كل ما هو شمالي، بل يقول عن طارق إنه ابن الدولة ويدعوه للعودة لصوابه، وهذا رأيه.
لقد أصبح الميسري، خلال السنوات الماضية وحتى اليوم، بطل التناقضات والوجوه المتغيرة، فقد كان لهُ أكثر من موقف، فكان مع الوحدة اليمنية سيئة الصيت، ثم تحول ليكون مع القضية الجنوبية في الحرب الأخيرة، ليتحول بعد ذلك إلى أحد المطالبين بما يسمى بـ"الدولة الاتحادية" ليحقق رقما قياسيا بالتناقض.
كما أن دعوة الميسري ميلشيا الإخوان التي بمأرب اليمنية إلى اجتياح العاصمة الجنوبية عدن بالقوة أثارت حفيظة الجنوبيين كافة.

الحقيقة دون تزييف
بعد شهور من طي صفحته، خرج الطريد أحمد الميسري على قناة الجزيرة القطرية، طامعًا في وصل حبل الود مع خصومه الكثيرين، متبرئًا من ألاعيبه السياسية على طريق السلطة والنفوذ اللذين لم يشبع منهما، قبل أن يقوده جشعه إلى الهاوية ومغادرة المسرح السياسي من بابه الخلفي.
ويقول مراقبون، في أحاديث لـ"4 مايو": "الميسري الذي خرج من رحم جنوبي، وانقلب عليه، في مسعى لتغيير جلده إرضاء لقوى النفوذ بصنعاء، يقف الآن تائهًا يزعم قبوله بين أوساط سياسية جنوبية رغم انحياز مواقفه إلى جلادي الجنوب ومحتليه، يكذب بلسانه الشمالي مواقف وقرارات تبناها لتفتيت اللحمة الجنوبية وفتح ثغرة في صفوفه لإيذاء أبناء جلدته، دينه في ذلك أنانيته، وصعوده إلى سلم النفوذ".
وأضافوا: "من الحيل التي لجأ إليها مؤخرًا لإثبات جدواه على الساحة لدى بابه العالي في تركيا، نشر مقاطع تأييد له، غير أنه عجز عن العثور على شخصيات سليمة النوايا، عفيفة اليد، غير متورطة في دماء الأبرياء، أو على الأقل أسماء مقيمة بالجنوب.. ومن أمثال هؤلاء المبايعين للميسري، القيادي في تنظيم داعش المدعو أبو صفية باجبع، المقيم في أوروبا، وهي حالة فريدة تكشف أن أمثال الميسري لا يرتبطون بشعب الجنوب وإنما بإرهابيين".
وتابعوا: "الجنوبيون يحفظون للميسري تاريخه في الاستعانة بعناصر إرهابية في حمايته الشخصية وتكليف إرهابيين بقيادة المدعو الخضر جديب لاحتلال لودر، ورصده ميزانيات ضخمة لتدريب التكفيريين". مؤكدين أن "الميسري خسر جولة أخرى، ربما تكون الأخيرة في مشوار حياته السياسية المتلونة".
وأكملوا: "تصريحات الميسري كشفت أن تنظيم الإخوان الإرهابي لا يمكنه التواجد سياسيا إلا من خلال الكذب والخداع والتدليس، وإن خطته بالتعامل مع الرأي العام ترتكن أساسا على تزييف الحقائق ومحاولات طمس الوقائع التي ارتكبوها سابقا، واللعب على ذاكرة المواطنين التي لا تتسع لحفظ مئات الآلاف من الجرائم التي تورط فيها التنظيم الإرهابي منذ نشأته".
واستطردوا: "هناك مقولة شائعة يقنع بها الكثير من السياسيين وهي أن (الإخوان يتنفسون على الكذب)، لعل ذلك تحديدا هو ما سعى إليه الميسري في حواره، بعد تراجعه عن الكثير من الأفعال التي ارتكبها في الماضي بحثا عن منصب سياسي بالمستقبل يعوض خسارته، في أعقاب إزاحته عن الحكومة بعد تشكيل حكومة المناصفة بين الجنوب والشمال".
وقالوا: "إن الميسري حاول مغازلة القوى والأطراف الداخلية والخارجية، وتصوير نفسه أنه الرجل المنقذ الذي حافظ على الأمن والأمان أثناء فترة وجوده على رأس وزارة الداخلية في حين أنه ترك الساحة مرتعا للعناصر والتنظيمات الإرهابية وكثف جهوده لتحويل الجنوب إلى بؤرة فوضى عارمة بعد أن تورط بعشرات الجرائم التي استهدفت تهريب العناصر الإرهابية من الشمال إلى محافظات الجنوب".
واختتم المراقبون أحاديثهم بالقول: "أكاذيب الميسري التي تعددت خلال لقائه الأخير لا تختلف عن تصريحات قيادات تنظيم الإخوان، والذي يوظف وسائله الإعلامية لنشر الشائعات والأكاذيب ليل نهار، ويعتمد على تكرار الأكاذيب ومحاولة ترسيخها بعقول المواطنين لتكون الدعائم التي تساعد شخصا مثل الميسري لتجاوز كل الحقائق وغسل سمعته وتقديم نفسه بصورة جديدة".

ردود فعل
بدورهم، علق سياسيون ومغردون على مقابلة الميسري، مؤكدين أنه المشهد الأخير من نهايته المتوقعة.
وتناول مغردون تناقضات الميسري طيلة الحلقة التي أظهرت حالة التخبط التي يعيشها والانهيار الذي أصابه بعد ترحيله من العاصمة عدن.
ورصدت "4 مايو" أبرز ردود فعل حول تصريحات الميسري، حيث قال الأكاديمي والمحلل السياسي الجنوبي د.حسين لقور: "إنها إفلاس وبذاءة لا تليق إلا بمفسبك من الدرجة الرابعة".
وأضاف: "ملخص حديث السيد أحمد الميسري: آن للمجلس الانتقالي أن يمد رجليه"، مشيرا إلى أنهُ: "تحدث ولم يقل شيئا، سطحية في المقاربة للصراع، كذب ومغالطات لا تقنع من بقي معه".
من جانبه اعتبر الأكاديمي خالد الشميري أن "أكثر ما فهمه من حديث الميسري هو أن المجلس الانتقالي في الطريق الصحيح". لافتاً بالقول "فبقدر الألم يكون الصراخ".
وتابع: "الانتقالي وقياداته السياسية جعلوهم يتقلبون ويتلونون بألف لون.. فتحية لهم ومن نصر وثبات إلى آخر".
بدوره، كشف الصحفي الجنوبي محمد بن قرنح الكندي أبرز تناقضات الميسري قائلا: "الميسري ظهر في مقابلة الجزيرة بمظهر البائس المنهزم الذي يدعي مناصرته لما يسميه بالوطن، واحتوى حديثه على عدة تناقضات منها نفيه تكوين مكونات، ويعود يؤكد أنه يسعى لعقد مكون جنوبي، أما التناقض الآخر فهو عن نفيه إنشاء مليشيا وفي ذات الوقت يقول أنه يتواصل مع قيادات عسكرية لتكوين مليشيا".
أما المحلل العسكري الجنوبي العميد خالد النسي فقال: "الأخ أحمد الميسري خسر كثيرًا من خلال ظهوره على قناة الجزيرة، كشف كل أوراقه، دخل في عداء مع الجميع، تلفظ بألفاظ ما كان يجب أن تقال".
وأضاف: "أخي العزيز، لا كرامة لإنسان إلا إذا كان في صف أهله مدافعا عن أرضه ونحن كجنوبيين أرضنا استبيحت وأهلنا يعانون الظلم ويجب أن نبقى صفًا واحدًا لننتصر لهم".
فيما علق السياسي اليمني فهد طالب الشرفي على لقاء الميسري قائلا: "خلال فترته في الداخلية، تم ترقية أكثر من أربعة آلاف مدني كضباط بالداخلية خلافا لكل القوانين والمعايير حتى المنطقية ونفي أغلب خريجي الكليات والمعاهد الأمنية". مضيفاً: "لقد ذهلت حين سمعته يتحدث عن محاولته بناء الداخلية، أعتقد أنه يقصد ملشنة الداخلية".
ورأى في المقابل المدير التنفيذي لمركز صنعاء للدراسات ماجد المذحجي أن قدرات الميسري ضئيلة.
وقال: "إن المعارك الصفرية التي يبشر بها الميسري كحل وهو الذي سبق أن فشل في جميع اختباراتها، تفصح عن هوية الرجل ومعدنه وقدراته الضئيلة، لا ننتظر كثيراً من رجل لديه كل هذا الارتباك والتاريخ المتقلب، وأي وجهة في المعارك لا تتعرف على الحوثي كعدو هي تشتيت وفهلوة".
فيما اعتبر الصحفي ماجد الداعري بأن تهجم الميسري على والد الزبيدي "سقطة".
وأضاف: "ما كنت أتمنى من ‎أحمد الميسري أن يسقط في رده المتحمس على سؤال محاوره المستفز، إلى مستوى التهجم على الآباء والأجداد والاكتفاء بالخصوم مباشرة عند قوله إن الجنوب ليس ملكا للزبيدي ولا أبوه أو جده، وأن عليه أن يذهب للتطبيع بنفسه وإلى الجحيم".
وأكد الشاعر الجنوبي عبدالله الجعيدي أن اللقاء الإعلامي للمدعو الميسري كشف عن محدودية ثقافته وفكره، مشددا على أن "أهم ما في مقابلة الميسري أنه أظهر ما لا يعلمه الآخرون عنه وعن محدودية ثقافته وضحالة فكره من خلال مقابلته وحديثه الذي لا يمكن أن يقال عنه إلا أنه حديث".
فيما فضح وضاح بن عطية، عضو الجمعية الوطنية، التاريخ الأسود للميسري وتورطه في مجازر بالجنوب للوصول إلى مناصب قيادية، وسرقة دعم اللجان الشعبية.
وتساءل: "من هو الميسري؟" مضيفا: "أخذ شهادة مهندس بالفلوس ليرشح نفسه محافظا".
وتابع: "أمر الجنود بسحل الحدي، تحايل على أسر ضحايا أكبر مجزرة التي حصلت بالمعجلة، نصب نفسه رئيس اللجان الشعبية لكي يسرق الدعم، تآمر مع حبتور لأسر وزير الدفاع وإسقاط عدن، وصف الحراكيين بأسوأ الأوصاف". مختتما: "والآن يريد يمثل الحراك؟!".

حالة هستيريا
بدوره، قال الأستاذ علي صالح الجعدني، مدير الإدارة الإعلامية بانتقالي أبين: "الميسري ناقض حديثه خلال لقائه في قناة الجزيرة أكثر من مرة، ناهيك عن لقاءاته ومداخلاته في الأعوام السابقة والتي حاول التقرب بها ودغدغة مشاعر أبناء الجنوب حينما قال نحن (حسمنا أمرنا في عام 2015) وإذا به يظهر ليعلن أنه مع الدولة الاتحادية وعلى استعداد لاقتحام عدن".
وأضاف: "هذه الشخصيات أصبحت في حالة هستيريا بعد أن فقدت السلطة".
وتابع: "إن مثل الميسري الرجل المتناقض يجب تركه وأن لا نعول عليه فمثله ليس بصاحب مواقف، وما حالة الهذيان والهستيريا الجنونية التي ظهر بها أمام المشاهدين هي خير دليل أن الميسري أصبح يتخبطه المس".
وأكمل: "حديث الميسري مع الجزيرة مخزٍ ومعيب ومتناقض أظهر أنانيته وبحثه عن الريادة ومن طلب الإمارة لا يُولى".
وواصل: "الجزيرة استضافته لمكايدات مع دولة الإمارات وهذا كان واضحا، فمقابلته فضحته وأظهرت الكثير من الحقائق أهمها ضعفه وخلفيته في الجانب السياسي وأيضا اتضح بأنه ليس إلا مجرد كومبارس وأداة يتم تحريكها من قبل جهات يعلمها الجميع".
واختتم الجعدني قائلا: "أبناء الجنوب يعلمون نوايا هذه الأدوات مسبقا ولكنهم تركوا هذه الفرصة لقناة الجزيرة لتكون منبرا لفضح هذه الأدوات".

نهاية المتنمر
فيما أكد رئيس دائرة العلاقات الخارجية بالمجلس الانتقالي الجنوبي في أوروبا أحمد عمر بن فريد أن الجنوبيين المعادين لمشروع استقلال الجنوب سيجدون أنصارا شماليين لهم حتى يحققوا غايتهم ثم سيتخلون عنهم.
وقال: "سيجد (المتنمر) من الجنوبيين ضد مشروع الاستقلال ملايين المطبلين والأنصار في الشمال، حتى يعتقد صاحبه موهوما بأنه زعيم الأمة المنتظر". مضيفا: "وإذا ما تحقق المراد لهم من خلاله، سيجد صاحبنا نفسه ذات يوم أمام الحقيقة التاريخية التي تقول بأن الزيدي لا يقبل أن يحكمه إلا زيدي وأنه لم يكن إلا أداة".