اخبار وتقارير

الأربعاء - 09 سبتمبر 2020 - الساعة 11:13 ص بتوقيت عدن ،،،

4مايو/ متابعات


قال مايكل هورتن، كبير محللي الشؤون العربية في مؤسسة "جيمس تاون" الاستخبارية الأمريكية، إنه لا يصدق قوات الرئيس المؤقت عبدربه منصور هادي، عندما تعلن عن "انتصارات كبرى"، فقد رأينا ادعاءات مماثلة كثيراً، كما لا أصدق إعلانات الحوثيين أيضاً.

جاء ذلك رداً على سؤال طرحه محرر "نيوزيمن"، على خبراء أمريكيين وبريطانيين، حول ما إن كان هناك علاقة بإعلان قوات الشرعية اليمنية مؤخراً "تحقيق انتصارات ميدانية كبيرة"، بتغيير قائد القوات المشتركة للتحالف العربي في اليمن، الأمير فهد بن تركي.

وقال هورتن في هذا السياق: "قرار استبدال قائد القوات المشتركة فهد بن تركي شيء جيد، لكن مما أفهمه كان ذلك بسبب الفساد وكذلك المخاوف بشأن المجموعات الفاسدة التي يمولها السعوديون والمتربحة من الحرب في اليمن".

في حين قال لـ"نيوزيمن"، صامويل راماني، المحلل البريطاني والخبير في الشؤون العربية والروسية، إنه على الرغم من استبدال فهد بن تركي بقائد متمرس كان حاسما في التدخل السعودي في البحرين عام 2011، إلا أنه من السابق لأوانه القول إن هناك أي تغيير على الأرض في اليمن.

ورجح أن تكون تصريحات قوات الشرعية اليمنية عن تحقيق انتصارات عسكرية، مرتبطة بمساعي القيادة الجديدة للحرب لتنشيطها ومنحها روحا وتنظيما متجددا.

وأضاف: "من الصعب رؤية كيف يمكن أن يحدث ذلك في غضون أيام، لكن هذا ما ستثبته المملكة العربية السعودية في الأيام القادمة على الأرجح.

واستدرك الخبير البريطاني بالقول: قد يكون إعلان قوات هادي بدافع إظهار ولائهم للأمير محمد بن سلمان.. إن الإشادة بالنجاحات العسكرية بمجرد تولي القيادة الجديدة طريقة ممتازة للقيام بذلك.

وتابع في حديثه لـ"نيوزيمن": علينا أن نرى المزيد من النجاحات على الأرض لفهم معنى إعلان الانتصارات".

صفقات غير مشروعة مع الإخوان

في حين قالت الخبيرة الأمريكية المتخصصة في شؤون الأمن القومي والجماعات الراديكالية، ايرينا تسوكرمان، إن قرار تغيير قائد القوات المشتركة للتحالف في اليمن كان في محله.

وأضافت تسوكرمان في حديث إلى "نيوزيمن": "القائد المنحل كان مرتبطاً بكل من سوء الإدارة المالية، وسوء اتخاذ القرار، والصفقات غير المشروعة مع الإخوان التي تضر بأمن عمليات التحالف.

وقالت إنه "مع إزالة هذه العقبات -رغم أنه لم يتم حل جميع المشاكل بعد-، سيختفي كبار القادة الذين كانوا في وضع يسمح لهم بالمساس بالأمن وتسريب المعلومات الاستخبارية".

وأشارت إلى أن القادة والمسؤولين ذوي الرتب الدنيا سوف يفهمون الرسالة.

وتابعت الخبيرة الأمريكية قائلة: "وعلى الرغم من أن هذه الخطوة كانت حكيمة للغاية وفي الوقت المناسب، فمن المهم عدم التوقف عند هذه النقطة، والاستمرار في مسار الإصلاحات التي بدا أن الملك سلمان قد شرع فيها.

ورأت أن هذا يعني الاستمرار في فحص أسباب الخروقات الأمنية، وعزل أي شخص يبدو أنه متصل بشبكة الحوثيين والإخوان والانتهازيين الفاسدين.

وأكملت: "وهذا يعني أيضاً الاستمرار في المضي قُدماً بحزم وتدريجي لإعادة الحكومة الشرعية إلى الأرض في اليمن، وتأكيد الهيمنة المادية والسيطرة على الأراضي.

وتوقعت تسوكرمان، في سياق حديثها لـ"نيوزيمن"، أن يأتي يوم قريب حيث يمكن للسعودية والتحالف الوصول إلى بعض الدول التي كانت أقل نشاطاً أو التي انسحبت من التحالف وإشراكها بطريقة مدروسة ودبلوماسية ومفيدة للطرفين على نطاق واسع.

وخلصت الخبيرة الأمريكية إلى القول: "نظراً للتعاون الوثيق بين إيران وتركيا وقطر والإخوان والحوثيين، فإن التعاون المتبادل بالمعلومات الاستخبارية وأشكال مختلفة من الدعم الإضافي أمر لا مفر منه لأمن جميع الحلفاء ضد الإرهاب، ولم يعد من الممكن تجنبه".