الأحد - 26 يوليو 2026 - الساعة 05:41 م بتوقيت عدن ،،،
4مايو/خاص
نظمت حشود من المواطنين، إلى جانب ممثلين عن شرائح المجتمع المدني وأسرة الفقيد المرحوم أنجل الشعيبي، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام مقر النيابة العامة ومبنى مجلس القضاء الأعلى في العاصمة عدن، للمطالبة بضمان تطبيق القانون وتحقيق العدالة في قضية مقتل أنجل الشعيبي، ورفض أي إجراءات تمثل تجاوزًا للنظام والقانون في مسار القضية.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات وشعارات تطالب الجهات القضائية والنيابية بالالتزام بالإجراءات القانونية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات تمس سير العدالة، مؤكدين تمسكهم بحق أولياء الدم في استكمال الإجراءات القضائية وفقًا للقانون.
المحتجون ان الجهات القانونية المختصة تحاول اتخاذ إجراءات أسهمت في الإخلال بسير القضية، مشيرين إلى وجود محاولات للإفراج عن عدد من المتهمين، الأمر الذي اعتبروه مساسًا بحقوق أولياء الدم وإضرارًا بمسار العدالة.
وأكد أولياء دم الفقيد وأسرة الشعيبي أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام ما وصفوه بالإجراءات المخالفة للقانون، محملين النيابة العامة ومجلس القضاء الأعلى المسؤولية القانونية الكاملة عن أي قرارات يرون أنها أفضت إلى تعطيل تنفيذ الأحكام أو مكّنت بعض المدانين من مغادرة البلاد.
وخلال الوقفة، أصدرت أسرة الفقيد بيانًا أوضحت فيه ملابسات القضية مؤكدة أنها استنفدت جميع الوسائل القانونية عبر تقديم البلاغات والشكاوى إلى الجهات المختصة، والتفتيش القضائي، ومجلس القضاء الأعلى، غير أنها قالت إن تلك الإجراءات لم تفضِ حتى الآن إلى تحقيق العدالة أو توضيح حقيقة ما جرى للرأي العام.
وطالب البيان بفتح تحقيق مستقل وشفاف في جميع الإجراءات التي صاحبت القضية، للكشف عن ملابسات قرارات الإفراج عن بعض المتهمين، وتحديد المسؤولية القانونية بحق كل من أصدر أو شارك أو سهل اتخاذ أي قرار مخالف للقانون، بحسب ما جاء في البيان.
كما حمل أولياء الدم النيابة العامة المسؤولية القانونية عن قرارات الإفراج التي صدرت بحق بعض المحكوم عليهم، مطالبينها بالإفصاح عن الأساس القانوني الذي استندت إليه تلك القرارات، لا سيما إنه ترتب عليها مغادرة المحكومتين شادية ويسرى قاسم عبدالله، الصادر بحقهما حكم بالسجن لمدة عشر سنوات، إلى خارج البلاد وصولًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار البيان إلى الإفراج عن المتهمة منار أشرف سمير عبدالغفور، المحكوم عليها بالسجن أربع سنوات، عقب صدور الحكم مباشرة، رغم وجود طعن بالاستئناف على الحكم، معتبرًا أن ذلك تم بالمخالفة للقانون، وأضاف أن النيابة العامة اكتفت لاحقًا بإصدار مذكرة منع سفر وطلب ضامن، رغم علمها بمحاولات المتهمة مغادرة البلاد.
وتضمن البيان اتهامات بوجود ضغوط وتدخلات مورست من قبل السفارة الأمريكية للإفراج عن بعض المحكوم عليهن، إضافة إلى اتهامات بشأن دور للملحق الأمني بالسفارة في التأثير على قرارات الإفراج، وهي ادعاءات طالبت الأسرة بالتحقيق فيها وكشف حقيقتها للرأي العام، ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من الجهات المعنية بشأنها.
وأكد أولياء الدم أن قضية أنجل الشعيبي لم تعد تمثل قضية أسرة فحسب، بل أصبحت قضية رأي عام ترتبط بسيادة القانون واستقلال القضاء، مشددين على رفضهم لأي تدخلات أو ضغوط من شأنها تعطيل تنفيذ الأحكام أو الالتفاف عليها.
ودعت الأسرة الشخصيات الاجتماعية والحقوقية، والمشايخ، ومنظمات المجتمع المدني، والإعلاميين، وكافة المهتمين بالشأن الحقوقي، إلى مساندة مطلبها بإجراء تحقيق مستقل يكشف الحقيقة ويضمن محاسبة كل من يثبت تجاوزه للقانون، بعيدًا عن أي نفوذ أو تدخل.
واختتم أولياء الدم بيانهم بالتأكيد أن الوقفة الاحتجاجية تمثل بداية لتحركات قانونية وشعبية سلمية ستتواصل خلال المرحلة المقبلة، مشيرين إلى أنهم سيلجؤون إلى تنظيم اعتصامات ووقفات احتجاجية سلمية، وفقًا للقانون، في حال استمرار تجاهل مطالبهم، حتى يتم تحقيق العدالة ومحاسبة جميع المتسببين في أي تجاوزات تمس حقوق الضحية وأولياء دمه.