الجمعة - 24 يوليو 2026 - الساعة 09:48 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ خاص
أكد الأستاذ وضاح الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة بالمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، أن الجنوب يشهد مرحلة مفصلية في مسار نضاله الوطني، بعد النجاحات التي حققتها القيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي في توحيد الصف الوطني وتعزيز التماسك خلف مشروع وطني جامع يحظى بإجماع مؤسسات الجنوب وإسناد شعبي واسع.
وأوضح الحالمي أن القيادة السياسية اتخذت قرارها باستكمال تحرير ما تبقى من أراضي الجنوب في حضرموت والمهرة من قوى الإرهاب الإخواني المتحالفة مع الحوثي، والتي تورطت في نهب ثروات الجنوب وإدارة ودعم الإرهاب، بالتوازي مع الانتقال إلى مرحلة استكمال بناء مؤسسات الدولة، من خلال إصدار البيان السياسي والإعلان الدستوري في مطلع يناير من العام الجاري، بما يعكس رؤية سياسية واضحة لإدارة الجنوب، ويؤكد الالتزام بمبادئ الأمن والاستقرار والانفتاح على المجتمعين الإقليمي والدولي.
وأشار الحالمي إلى أنه مع انتقال الجنوب من مرحلة الدفاع إلى مرحلة تثبيت المشروع الوطني، بدأت محاولات استهداف هذا المسار، تمثلت في الاعتداءات التي تعرضت لها القوات الجنوبية في محافظة حضرموت، إلى جانب استهداف المناطق المدنية في محافظة الضالع، ومنها منطقة الزند بمديرية زبيد، مسقط رأس الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، معتبراً أن تلك الأعمال مثلت استهدافاً مباشراً للقيادة الجنوبية ولمشروعها الوطني.
وأضاف أن محاولات الاستهداف لم تقتصر على الجانب العسكري، بل امتدت إلى الجانب السياسي، من خلال احتجاز الوفد الجنوبي بالرياض الذي أوفده الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي استجابة لدعوة رسمية لبحث تطورات الأوضاع في حضرموت، ومحاولة ممارسة ضغوط عليه لإصدار بيان يتجاوز التفويض الممنوح له ويخالف النظام الأساسي واللوائح المنظمة لعمل المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكداً أن تلك المحاولات فشلت أمام الوعي الشعبي الجنوبي الذي أدرك أن الاستهداف كان موجهاً لإرادة شعب الجنوب وقضيته الوطنية، وليس لأشخاص أو لمؤسسات بعينها.
وقال الحالمي إن الرد الشعبي جاء واضحاً وحاسماً عبر مليونيات جماهيرية متتالية جددت تمسكها بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، وبالمجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه الحامل السياسي للقضية الجنوبية، ورفضت جميع محاولات فرض الوصاية أو الالتفاف على الإرادة الشعبية، كما أكدت تلك الفعاليات استمرار التفويض الشعبي والتمسك بالإعلان الدستوري والمضي في استكمال بناء مؤسسات الجنوب.
وأشار إلى أنه بعد فشل وسائل الضغط المباشر، لجأت الأطراف المعادية إلى أساليب أخرى تستهدف شق الصف الجنوبي، عبر استقطاب بعض الشخصيات وإنشاء كيانات ومجالس تحمل شعارات تبدو في ظاهرها دعوات للتنسيق أو الإصلاح، لكنها تتقاطع مع محاولات إضعاف وحدة الجنوب وتشتيت موقفه السياسي وإرباك مساره الوطني، مؤكداً أن وعي شعب الجنوب أحبط هذه المخططات، ورسخ تمسكه بوحدته الوطنية وحقه المشروع في استعادة دولته المستقلة.
واختتم الحالمي تصريحه بالتأكيد على أن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يقود في هذه المرحلة التصعيد الثوري السلمي في مختلف محافظات الجنوب وفق خطوات مدروسة وإرادة شعبية راسخة، لافتاً إلى أن الأسبوعين الماضيين شهدا مشاركة جماهيرية واسعة من أبناء الجنوب في مختلف المديريات والمحافظات، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً شعبياً جديداً خلال الأسبوع الثالث، يتضمن خطوات إضافية تتناسب مع خصوصية كل محافظة، بما يعزز الحراك الشعبي ويؤكد استمرار الالتفاف حول المشروع الوطني الجنوبي.