الأحد - 22 مارس 2026 - الساعة 05:45 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / متابعات
طوّر العلماء في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، طريقة جديدة لعلاج سرطانات الدم تتيح إعادة برمجة الخلايا المناعية داخل جسم المريض مباشرة، بدلا من استخراجها ومعالجتها في المختبر.
ولسنوات، اعتمد العلاج التقليدي بالخلايا التائية المعدّلة وراثيا (CAR-T) على عملية معقدة تبدأ باستخلاص خلايا مناعية من المريض، ثم إرسالها إلى مراكز متخصصة لإعادة تعديلها وراثيا بحيث تصبح قادرة على التعرف على الخلايا السرطانية وقتلها، قبل إعادة حقنها في جسم المريض، لكن هذه العملية تستغرق، رغم فعاليتها العالية، أسابيع وتكلف مئات الآلاف من الدولارات، ما يجعلها غير متاحة لكثير من المرضى.
وطوّر العلماء، وفق دراسة جديدة نشرتها مجلة "Nature"، تقنية تمكّن من إدخال تعديلات جينية دقيقة داخل الجسم مباشرة، بحيث يتم توجيه الخلايا التائية لإنتاج مستقبلات مستضدات خيمرية (CAR) دون الحاجة إلى استخراجها أو معالجتها خارجيا. وتعد هذه المرة الأولى التي ينجح فيها العلماء في إدخال تسلسل كبير من الحمض النووي في موقع محدد داخل خلايا تائية بشرية لا تزال داخل الجسم، مع تجنّب الإدماج العشوائي الذي تعتمد عليه الطرق التقليدية باستخدام الفيروسات.
ويعتمد هذا النهج على نظام توصيل ثنائي الجسيمات يحمل أدوات تحرير الجينات (CRISPR-Cas9)، وهي تقنية تشبه "المقص الجزيئي" القادر على تعديل الحمض النووي بدقة؛ حيث يستهدف أحد الجسيمات الخلايا التائية تحديدا عبر بروتين (CD3) الموجود على سطحها، بينما يحمل الجسيم الآخر الشيفرة الجينية اللازمة لتكوين مستقبلات (CAR)، إلى جانب تعليمات لدمجها في موقع محدد داخل الجينوم، بما يضمن تشغيلها فقط في الخلايا التائية.