السبت - 10 يناير 2026 - الساعة 01:25 م بتوقيت عدن ،،،
أفادت مصادر إعلامية بأن الإعلان الأخير عن حل المجلس الانتقالي الجنوبي أثار حالة من الارتباك لدى قيادات الشرعية، وعلى رأسهم رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي والسفير السعودي محمد آل جابر حيث قوبل الإعلان برفض شعبي واسع تُرجم سريعًا بالدعوة لإقامة مليونية كبرى في العاصمة عدن.
وأكدت المصادر أن العليمي كان من المقرر أن يلقي خطابًا رسميًا أمس الجمعة، إلا أن بث البيان تم إيقافه بشكل مفاجئ بقرار مباشر، لحين وضوح موقف المظاهرات المرتقبة في العاصمة، خشية أن يُقابل الخطاب برفض شعبي أو يُستغل لاحقًا كدليل على فشل المسار السياسي المفروض.
وبحسب المصادر نفسها، فقد أبلغ السفير السعودي العليمي بأن نجاح أي مليونية في عدن يُعد فشلًا سياسيًا وأخلاقيًا لما جرى فرضه مؤخرًا، وأنه سيحرج المملكة أمام المجتمع الدولي وينسف رواية “القبول” التي تحاول تسويقها.
وأضافت المصادر أن وزير الدفاع السعودي وجه تهديدًا مباشرًا للعليمي مفاده أن نجاح المجلس الانتقالي في تنظيم المليونية سيترتب عليه عواقب سياسية قد تهدد موقعه وشرعيته. كما أشارت المصادر إلى تحركات للسفير محمد آل جابر للتواصل مع وسائل إعلام أجنبية لمنع تغطية أخبار المليونية مقابل مبالغ مالية، في محاولة لفرض تعتيم إعلامي.
وأوضحت المصادر أن هناك تنسيقًا مكثفًا بين السفير السعودي ورشاد العليمي وعدد من المسؤولين المحليين وبعض الأصوات الإعلامية لترويج خطاب التخويف من “عدم الاستقرار”، والدعوة لتأجيل المليونية بهدف كسب الوقت وإعادة ترتيب الأوراق.
واختتمت المصادر بأن أي محاولة لإفشال مليونية سلمية أو منع الإعلام من نقل الحقيقة ستُعتبر دوليًا قمعًا للإرادة العامة وانتهاكًا للحقوق الأساسية، ودليلًا على أن ما جرى فرض بالقوة لا بالرضا، مؤكدة أن الشعوب لا تُدار بالوصاية وأن الشرعية لا تُصنع في الغرف المغلقة.