كتابات وآراء


الأربعاء - 01 أبريل 2026 - الساعة 08:31 م

كُتب بواسطة : عبدالله الصاصي - ارشيف الكاتب


ماجرى اليوم في عدن يوحي للقاص والداني بأن السوط الجنوبي لازال في مستوى الغلضة وعنفوان المواجهة ، وسيظل رهن إشارة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي حفظه الله ورعاه .

ظن البعض في هدوء الشارع الجنوبي واعطاء الفرصة للرويبضات بمراجعة الحساب والعودة إلى الصواب ، جنوح للسلم والانحلال ، بينما كان ذلك حكمة بالغة في الحفاظ على النسيج الاجتماعي وروابط الإخوة ، وعلى أمل العودة القريبة إلى حضن الوطن ، بدل الهرولة اللاعقلانية تحت تأثير أيديولوجية عابرة للحدود ، ومال زائل .

الأيديولوجيا والمال مصيبتان حلت في البعض من العقول لتاخذها بعيداً عن الفكر الراقي والذي يحتم الولاء للوطن الأصل والاقربون من الأهل ، بدل من الهرولة إلى أحضان الدخيل تحت مبررات واهية وبعيدة المنال لتحقيقها لافي زماننا ولازمان من يلينا من الأجيال نظراً لكثرة الخلافات وبعد المسافات الناتجة عن غياب الوعي العربي والإسلامي .

لم يدرك هؤلاء الذين ذهبوا إلى جانب سلطة أمر الواقع المدعومة من الخارج ، أن مايجري اليوم على أرض الجنوب فرض واقع يلفضه أهل الأرض ، مثل سحابة صيف وعما قريب ستنجلي .

ومع ذلك الصبر الذي فاق مانعرفه في شعب الجنوب ، والسوط الغليظة الذي تعمد أن يتركها عنوة لفترة من الوقت ، رغم الغليان في الصدور جراء فجور الغلمان لعلهم يرجعون عن الخطيئة التي يمارسونها على ارضهم وضد إخوانهم وهم تحت عباءة من عاثوا فساداً وتقتيلا لأهلهم .

لاندري أيهما أشد تأثيراً هل الأيديولوجيا التي ظهرت في مطلع التسعينات بشكل جلي ام غمرة المال من فئة ابوعقال .

ومعهم ومع الغفلة التي لازمتهم إلى اليوم الأول من ابريل 2026 م ، اليوم الذى ظهر خلاله السوط الجنوبي بعد مائة يوم من الصمت ، السوط الذي أخرس المتغطرسين من سلطة أمر الواقع ، وفي الوقت الذي ارتفع خلاله صوت الجماهير الجنوبية قاطبة ، وهم شاهرين سوط القوة ، في حين خارت قوى من تمادوا في العدول قبل أن تتكسر عصيهم الهشة تحت ملباج الحق ( الملباج عصا طويلة وثخينة تستخدم في تنقية الحب من السبول ) .

الخلاصة : أن ملباج اليوم كأن له سطوته التي بها تم فتح مقرات المجلس الانتقالي الحامل الوحيد لقضية الجنوب العربي العادلة .

ونأمل من المغمورين في حب الدخيل أخذ العبرة من مليونية اليوم التي انطلقت من خور مكسر مروراً بكل مقرات الانتقالي التي تم فتحها في كل مكان لها ، وحتى منطقة جولدمور أقصى الجنوب الغربي لمدينة عدن العاصمة الأبدية للجنوب العربي .