الثلاثاء - 31 مارس 2026 - الساعة 09:17 م
إن الوطن هو النبض الذي يحيي الروح، و يسكن القلب، وهو الهوية التي تجري في العروق، والذاكرة التي لا يمحوها الزمن ،مهما تعاقبت عليه الأيام والسنون.
في الجنوب، لا يكون الانتماء خياراً عابراً، بل قدراً جميلاً يولد معنا، ويكبر فينا، ويصير جزءاً من ملامحنا. هناك، حيث البحر يهمس بحكايات الصابرين، والجبال تشهد على صمود الأوفياء، يتشكل معنى الوطن الحقيقي… وطنٌ يحبك دون شرط، وتُحبه دون حدود.
الجنوب ليس مجرد مكان نعيش فيه أو نعود إليه، بل هو المكان الذي لا نغادره أبداً، حتى وإن ابتعدت بنا المسافات. هو الأم التي تحتضن أبناءها رغم الجراح، وهو الذاكرة التي تحفظ تفاصيلنا الصغيرة، ضحكاتنا، دموعنا، وأحلامنا التي لم تكتمل بعد.
إن التمسك بهوية الجنوب، وحامل قضيته الشرعي المفوض شعبياً، المجلس الانتقالي الجنوبي ليس شعارات تقال، بل هو فعل ووفاء يومي، يتجلى في الحفاظ على قيمه، في صون تاريخه، وفي الدفاع عن كرامته. أن تكون جنوبياً يعني أن تحمل في داخلك إرثاً من الصبر والعزة، وأن تؤمن بأن الوطن لا يقاس بما نأخذ منه، بل بما نقدمه له.
وما أعظم الانتماء حين يكون صادقاً… حين نشعر أن الجنوب يسكننا كما نسكنه، وأن كل ذرة تراب فيه تنادينا بأسمائنا، وتستحق أن نحميها بكل ما نملك من حبٍ وقوة.
في زمنٍ تتغير فيه الوجوه والولاءات، يبقى الجنوب ثابتاً في القلوب التي عرفت معناه الحقيقي. يبقى وعداً لا يخون، وحلماً لا يموت، ونوراً يهدي التائهين إلى جذورهم.
يا وطني … سنبقى لك ماحيينا، لا لأننا مجبرون، بل لأنك الحقيقة الوحيدة التي لا يمكن أن نتخلى عنها.
سنحملك في كلماتنا، في دعائنا، في صبرنا، وفي كل خطوةٍ نمشيها نحو غدٍ يليق بك.
كي نفي بوعودنا ، التي أقسمناها للشهداء ، لأمهاتهم ، لأطفالهم ، للأرامل ، وللسماء التي شهدت على ذلك ، ومحيط الوطن بأكمله ، الذي وضع الأمل والثقة فينا.
# يوم غداً سنلبي نداء الوطن لاستعادة مقرات ممثل شعبه.
# المجلس الانتقالي خيار شعب..وكفى.