كتابات وآراء


الجمعة - 06 فبراير 2026 - الساعة 06:44 م

كُتب بواسطة : صالح شائف - ارشيف الكاتب


عندما يتحول الدفاع عن الحق الوطني المشروع لشعبنا في وطنه وعلى أرضه ومحاربة الإرهاب الذي يهدد أمنه وإستقراره؛ إلى جريمة نكراء في نظر الأشقاء في المملكة العربية السعودية الذين أباحوا لأنفسهم مع الأسف الشديد الأعتداء عليه وعلى جنوده في أرضهم وبتلك الطريقة الوحشية المدانة.

بكون ذلك ووفقا لزعمهم الكاذب يمثل ( خطرا ) يهدد أمنهم؛ وقد كان ذلك مفاجأة غير متوقعة على الإطلاق وسبب صدمة كبرى لشعبنا الذي كان ينظر للملكة كحليف موثوق ويكن لقيادتها وشعبها كل الإحترام.

فأي منطق هذا وعلى أي قواعد أو مبررات استند عليها الأشقاء في المملكة؟

إننا لا نرى في ذلك إلا بصفته عدوانا غير مبررا ومدفوع بأسباب وغايات أخرى غير تلك المعلنة..

إن جنوب موحد ومتماسك وطنيا وسياسيا وإجتماعيا؛ هو الأفضل لأمن المملكة من جنوب منقسم ومتعدد المراكز والقرار ويعيش حالة دائمة من عدم الإستقرار.

فسياسة تقسيم الجنوب سياسيا وعلى أسس جهوية ومناطقية وقبلية؛ حتى وإن بقى ( هيكله ) الجغرافي موحدا شكلا؛ لن يكون إلا مصدرا للخطر الدائم على أمن المملكة ودول المنطقة بشكل عام.

ونقول هنا وبوضوح بأن سياسة التفكيك المتبعة اليوم لكل مؤسسات الجنوب المحققة منذ ما بعد 2015 - وطنيا وعسكريا وأمنيا ومجتمعيا - وضخ المال لشراء الذمم والولاءات إلا خير دليل على ذلك.

فالمضي قدما بمثل هكذا سياسة لن تكون في مصلحة استقرار الجنوب وما سيترتب على ذلك من تداعيات خطيرة وتبعات مكلفة وعلى أكثر من صعيد؛ وسيدفع ثمنها الجميع؛ ونأمل هنا أن يتم مراجعة ذلك قبل أن تذهب الأمور بعيدا.

إننا نأمل أن يراجع الأشقاء في المملكة حساباتهم وسياساتهم تجاه الجنوب وقضيته الوطنية؛ والإعتراف بالخطأ والإعتذار لشعبنا عن عدوانهم الغادر عليه وتعويضه عن كل ما نتج عن ذلك.

ففي ذلك ضمانة لعلاقات أخوية مستقرة متعددة الأوجه والميادين؛ ولمصلحة شعبينا الشقيقين راهنا ومستفبلا ولمصلحة الإستقرار في المنطقة كذلك.

وفي كل الأحوال فإن شعبنا في الجنوب ليس لديه ترف الإنتظار حتى يصحو ذات يوم وقد ضاعت حقوقه وأهدافه؛ بل سيكون جاهزا للدفاع عن وطنه وتاريخه وأهدافه الوطنية وبكل الطرق والوسائل المشروعة والمتاحة لديه