الأربعاء - 04 فبراير 2026 - الساعة 03:48 م
سألني البعض: لماذا لم تذهب وتشارك في الحوار الجنوبي في الرياض؟ فأنت ناشط أكاديمي وثقافي وسياسي، وتستحق المشاركة.
قلت لهم: لأنني كذلك، لم أشارك.
قالوا: كيف؟ وأصحابك من قيادات وكوادر الانتقالي قد ذهبوا هناك؟
قلت لهم بالنسبة للوفد الرسمي فمشاركتهم كانت أمراً واقعاً؛ لأنهم ذهبوا يمثلون كيانا جنوبياً، وهو الحامل السياسي والوطني لقضية شعب الجنوب. ولكن لم يكن لبعضهم أن يوقعوا على ما سُمي بحل المجلس الانتقالي، ولم يكن لبعضهم أن يصرح بتصريحات استفزت شعب الجنوب، مهما كانت الضغوطات.
لو كنت ضمن الوفد، كانت مشاركتي واردة كأمر واقع. لكن أن أُستدعى أو أُطلب للمشاركة فيما بعد، بعد أن اتضحت الأمور وارتفع منسوب المحاذير، فهذا لا يشرفني.قال البعض: يا دكتور، أرى أن سيارتك "قرمبع" (قديمة)، وأنت أستاذ بروفيسور، اذهب وشارك لتحصل لك "زايد ناقص" وتحسن وضعك، فموقفك الوطني معروف ولا غبار عليك، وقد وصلت القضية إلى حيث وصلت.فقلت لهم: ليست قضيتنا في توفير سيارة. نحن نسعى منذ زمن طويل لقيام دولة جنوبية حرة ومستقلة. فكيف نختزل هذا المطلب العظيم بسيارة أو بغير ذلك؟ لو كنا نريد سيارات أو مناصب، كان الرئيس عفاش (صالح) أعطانا منذ سنين، ومن غير أن نذهب إلى أي مكان.
لا تزايد، فأصحابك هناك قد شاركوا قبلك. قلت: ذلك شأنهم. وقد قلت لكم إن مشاركتهم أصبحت أمراً واقعاً بعد وصولهم إلى هناك وبعد أن جرى ما جرى. ولكن أنا لا أتهمهم جميعاً ولا أزكيهم جميعاً، فالرياض لديها قدرة أحياناً على ترويض من يصل إليها من السياسيين أو النشطاء أو غيرهم.
حقيقة، كان بإمكاني أن أتقدم بطلب المشاركة، إما تمثيلاً للأدباء أو تمثيلاً للأكاديميين أو غير ذلك، وربما أيضاً أرشح أسماء من الأدباء والأكاديميين للمشاركة إلى جانبي.ولكن ليس من وجد العافية دق بها صدره. فدماء الجنوبيين في صحراء حضرموت لم تجف بعد، وبعض جثثهم المتفحمة لم يُدفن بعد. ونحن جزء من هذا الشعب في أفراحه وفي أتراحه.ثم إنني لست مطمئناً: لهذا الحوار.
1.ولا للنتائج المرتَقَبة.
2.ولا للمكان الذي عُقد فيه.
3.ولا للرعاية غير المحايدة عليه.
هذه ليست مزايدة مني على الذين شاركوا ولكن هذا موقفي الوطني.
اعرف أن بعض القيادات ذهبت من أجل ترتيبات عسكرية وليس من أجل المشاركة في الحوار وقد تكون دعوتهم من قبل القيادات الجنوبية
مثل أبو زرعة المحرمي ومحمود الصبيحي..
نصر الله الجنوب
وحفظ قيادته السياسية المخلصة