كتابات وآراء


الأربعاء - 28 يناير 2026 - الساعة 08:00 م

كُتب بواسطة : عبدالله الصاصي - ارشيف الكاتب


رغم كل شيء تحت أيديهم لم يستطع أعداء الداخل اليمني أن يصلوا إلى مقام الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي ، منذ العام 1994م ، وذلك الخصم العنيد لم يرتاح له بال مثل غيره من الناس الذين انخفضت رؤوسهم في عهد علي عبدالله صالح في انتظار الاوهام التي ظل يكيلها ولم يتحقق منها إلا اليسير من القوت والخدمات المصحوبة بالشحناء بين الأفراد وبين القبائل ، وكذا القيادات العسكرية والمدنية ، وحين ظل يضرب هذا بذاك ، حتى يظل الجميع تحت السيطرة .

في ذلك الوقت كان الرئيس عيدروس بعيداً ، لادراكه بأن لاخلاص ولاراحة سيجدها شعب الجنوب في ظل نظام وحدة عفاش ، ولهذا أتخذ من شامخات الجبال ملاذا لمقارعة من يراه محتل لارضه ، والكل يعلم أن عيدروس الوحيد الذي ضرب موكب علي عفاش في منطقة حالمين ، ولذلك ظلت قواته تبحث عن الشبح المارد ابوقاسم وعند عجزهم ، تمت محاكمته غيابياً وصدر الحكم بالاعدام .

واستمر الضرغام ومن معه في ماسميت حينذاك جبهة (حتم ) يقارعون المحتل ، وفي 2007م ، ويوم أن قامت الثورة السلمية من ساحة العروض بخور مكسر من قبل المسرحين قسرا من ضباط وجنود الجيش الجنوبي ، وحينها أرتفع شموخ القائد عيدروس الذي لم تفارغ يده زناد بندقيته ، حتى خروج جيوش عفاش من الأرض .

وفي العام 2015م إبان الغزو الحوثي كان الرئيس عيدروس في مقدمة الصفوف لدحر ذلك العدوان الهمجي ، وبعد خروج الحوثيين ، عمل رمز النضال على لملمة الفصائل الجنوبية ، وأسس كيان المجلس الانتقالي في مايو 2017م ، ومن خلال المجلس الذي نظم سلوكيات القيادة والافراد في المجتمع الجنوبي للسير نحو النهوض بالقضية من خلال ترسيخ الدعائم في الداخل والخارج .

وبعد ذلك النجاح لم يجد أعداء الجنوب سوى التحامل للتحايل على تأخير الحسم للقضية الجنوبية ، من خلال الضغط لاقحام المجلس الانتقالي في حكومة شراكة فشلت من اليوم الأول .

وخلال مراحل فشل حكومة المناصفة ورغم الجور ظل حينها الرئيس عيدروس ورفاقه في المجلس الانتقالي ومن وراءهم شعب الجنوب ، وفي ظل تماسك عظيم ، الكل ينافح من مكانه ، الجندي يدافع عن الحدود والمواطن يناضل في الساحات ، والسياسي على طاولات مكاتب المنظمات الدولية للنظر في حل القضية الجنوبية .

كل ذلك تحت ظل المجلس الانتقالي والرئيس القائد عيدروس الصانع للمجد الجنوبي وقاهر الأعداء على مر المراحل .

ومن منطلق شهامة شعب الجنوب العربي الذي لم يرى في التاريخ الحديث مثل شخص الرئيس القائد عيدروس ، سيظل ذلك الشعب والرئيس الذي لا يقارن صناع الهدف وقرار المصير معا مثلما كانت البداية وحتى النهاية ، لانفصام ولا بعاد لمن سكن في وجدان الجماهير ، وعلى الأشقاء الكف عن البحث عن بديل للرئيس عيدروس ، ولأن ذلك من العبث بعد أن أصبح بمثابة الدم في الوريد لكل فرد في مجتمعنا الجنوبي .