كتابات وآراء


الخميس - 03 يونيو 2021 - الساعة 11:38 م

كُتب بواسطة : علاء عادل حنش - ارشيف الكاتب




ردفان مهد الثورة الجنوبية، وبركانها المُشتعل الذي أجبر الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس بالركوع، والإنسحاب، ثم الخروج من أرض الجنوب الحرة.
ثم لقنت ردفان ذاتها، برجالها الأشاس، الابطال، نظام صنعاء بجبروته، وقواته المسلحة المُدججة بمختلف أنواع الأسلحة (الخفيفة، والمتوسطة، والثقيلة)، دروسًا في الشجاعة، والفدائية، فكانت (الحبيلين والملاح) مسرحًا لتلقين تلك القوات المُحتلة هزائم مُذلة، فكان المخلوع علي عبد الله صالح يبحث عن ألف وألف حل حتى يُخضع أبناء ردفان الأبطال، ففشل كما فشل الأعداء في السابق، وذلك، وبكل بساطة، لأنها ردفان التي غنت لها أم كلثوم إعجابًا، واحترامًا بشجاعة، ونبالت رجالها.
ثم جاء غزو ميليشيا الحوثي، المدعومة إيرانيًا، وأتباع صالح، فلم يستطيعا الدخول إلى أرض ردفان الأبية، فكانت ردفان عصية على الغزاة، وكانت المنطقة الجنوبية الوحيدة في الجنوب الأبي التي لم يدنسها أي حوثي، فكانت هي المدد إلى محافظة الضالع الشامخة، وإلى عاصمة الجنوب الأبدية (عدن).
ردفان اليوم هي ذاتها ردفان التي هزمت بريطانيا، ونظام صنعاء، وميليشيا الحوثي.. تلك المنطقة التي كسرت، وستكسر ظهر العدو.
ردفان بابطالها، ورجالها، وشبابها ستكون فداءً لأرض الجنوب، ولن تكون ردفان إلا في الصفوف الأولى لمواجهة أي عدو يحاول الاقتراب من أي بقعة في أرض الجنوب الأبي.
لكن.. احذروا من غضب ردفان.. فإذا غضبت ردفان أشعلت الأرض بساكنيها.
لا تغضبوا ردفان.. فردفان، وأبنائها الاعزاء، لا يطلبون المال، ولا الثراء، ولا يلهثون ورائهما، هم يطلبون الإحترام، والتقدير، وكفى، وأي تطاول في الإحترام والتقدير تجاه أبناء ردفان فإن عواقبه ستكون وخيمة على الجميع.
هي رسالة وددت وضعها هنا كي اُخلي مسؤوليتي... والحليم تكفيه الأشارة.