هيئة رئاسة الإنتقالي تحذر من إستمرار الاعتداءات على القوات الجنوبية بأبين "انفوجرافيك"

يافع المدد الحاضر الدائم في دعم جبهات القتال في الضالع وعموم الجنوب - إنفوجرافيك

هيئة رئاسة الانتقالي تستعرض مستوى تنفيذ حكومة المناصفة لالتزاماتها في المجالين الخدمي والاقتصادي ودفع المرتبات.. أنفوجرافيك



كتابات وآراء


الإثنين - 29 مارس 2021 - الساعة 06:20 م

كُتب بواسطة : علاء عادل حنش - ارشيف الكاتب


إن ما يجري في الجنوب الأبي في الوقت الراهن يُعد جريمة مُكتملة الأركان، فالجنوب الذي حرر أرضه من ميليشيا الحوثي (المدعومة إيرانيًا) في غضون أسابيع لم يشفع له ذلك ليعيش عيشًا كريمًا.
فالجنوب وأبناؤه هم الوحيدون من انتصر لدول التحالف العربي، ولو لم يكن هناك جنوب لما انتصر التحالف أبدًا.
لقد انتصر التحالف العربي بالجنوب، وبتضحيات أبنائه، وهذه حقيقة لا يستطيع أي شخص في المعمورة كلها نكرانها، أو تكذيبها، لكن ما يجب أن يُصدق أن من انتصروا للتحالف يذوقون الأمرّين، ويتعرضون لحرب خدمات شرسة من جهات محلية وعربية وإقليمية ودولية بسبب موقفهم الثابت تجاه قضيتهم الجنوبية العادلة، التي لن يتخلوا عنها مهما تكاثرت المؤامرات، وكذا تجاه المشروع العربي.

إن الحروب، سواء العسكرية أو الخدمية أو الإرهابية أو الاقتصادية، التي تُشن ضد الجنوب وأبنائه لتحقيق أهداف خبيثة تتصدرها التنازل عن حق استعادة دولة الجنوب، وتليها نشر العنصرية والمناطقية فيما بين الجنوبيين، كلها حروب مصيرها الزوال، وسينتصر الجنوب بإذن الله، فالقضية الجنوبية وُلدت لتبقى، ولن تستطيع أي قوة في العالم كبح جماحها.

الجنوبيون يريدون السلام، لكن سلاما لا ينتهك أرض وعرض الجنوب.
إن السلام الذي يعود الحق لأهله هو السلام الحقيقي، ولن يقبل أبناء الجنوب الشرفاء (سلام الأمر الواقع) مهما كانت الظروف، فمثل هكذا سلام هو ليس سلاما بل عدوانًا يتستر ظلالًا بأرضية السلام، ولن يقبل شعبنا في الجنوب بهكذا سلام مهما بلغت الصعاب والمؤامرات، ولن تستطيع أي قوة في العالم أن تفرض على الجنوب ما تسميه سلامًا دون إعطاء الحق العادل لأبناء الجنوب.
إن السلام لا تفرضه قوة الدول الكبرى، بل تفرضه إرادة الشعوب الحرة، وإرادة شعب الجنوب يعلمها القاصي الداني، ولكم في التاريخ الماضي عبرة يا أولي الألباب.
لقد أصبح هذا العالم لا يعترف بالحق بل يُجبر على الاعتراف بالحق، وبوجودك على الأرض، ولو أخذنا مثالًا على ذلك، فهذا شعب فلسطين، أليس على الحق؟ أليس هو صاحب فلسطين؟ أليست فلسطين ملكه؟ وهذا حق، لكن لا يعترف به أحد!

نتفق أن الشعوب عندها الحق في تقرير مصيرها، وهذا أمر بديهي، لكن لا أحد يطبق ذلك الأمر.
لذا فإن الخيار الأنسب لتقرير مصير الجنوب، واستعادة حقه ودولته هو باستمرار (المقاومة)، ولا غير المقاومة، فحقنا يا جنوبيين لن يؤخذ إلا بـ (المقاومة).
يجب أن تكون هناك مقاومة حتى يُنتزع الحق الجنوبي العادل، وغير ذلك فلا جدوى مع هذا العالم، حتى التعاون وأي اتفاق يجب أن لا يكون قائمًا إلا على أساس القوة؛ فكيف يكون هناك تعاون متبادل والعدو قوي ونحن ضعفاء؟
يجب أن ندرك أننا بلا مقاومة يعني أننا بلا مستقبل، يجب حشد البشر لمواجهة أي خطر يحدق بالجنوب الأبي.

يجب أن نتحدى العالم، فنحن أقوياء، ولدينا الحق في الدفاع عن أرضنا وعرضنا وقضيتنا، ولن نتنازل عن حق استعادة دولة الجنوب الحرة كاملة السيادة على حدود ما قبل 21 مايو / أيار 1990م، ولو واجهنا العالم بأسره.
لقد حان وقت التغيير وإيقاف العبث الحاصل تجاه أبناء الجنوب الأحرار.