كتابات وآراء


الثلاثاء - 04 أغسطس 2020 - الساعة 07:32 م

كُتب بواسطة : علي ثابت القضيبي - ارشيف الكاتب


* أيّاً كان ما أُتفق عليه مؤخراً في الرياض ، ومع أنه من المفترض أن نظلّ مُعولين على أنّ الغد ربما يكون الأفضل ، لكن الأمر مع الإخوان المتأسلمين يختلف تماماً ، فهم هراوة أجندة الخارج في كل أنشطتهم على كل أراضينا العربية ومنذو نشأتهم ، كما كل شريط ممارساتهم يقطعُ بذلك ، أمّا الأهم ، فهمُ المسيطرين على قرار السلطة الشرعية المهترئة والمتحكمين فيه .

* بمجرد الإتفاق على ٱليّة تسريع تنفيذ إتفاق الرياض ، كانت مدفعيتهم تُدوي في جبهة شقره / أبين ، هذا يعني الرفض العلني للإتفاق ، وفيهِ ايضا إشارة جليّة لرعاته ، وخلاصتها أننا نتحرك بمعزل عن هذه السلطة الشرعية التي وقّعت ، مع أنّ أسلحتهم ما انفكت تتدفّق تباعاً من معسكرات جيش الشّرعية في مأرب وحضرموت وشبوه ! ولاحظوا هذه جيداً .

* شخصياً لا أعرفُ ماهو موقف فخامة الرئيس عبدربه من قوّاته في شقره عندما تباشر العدوان ، وخصوصاً بعد توقيعه مباشرة على قرارات التعيينات في عدن بحسب إتفاق الرياض الأخير ، فهي بذلك تُقَزمهُ أيما تقزيمٍ بصفتهِ الرئيس والقائد الأعلى للقوات المسلحة ، وهذا أمام الإقليم والعالم أجمع ! وتأمّلوا هذه جيداً ايضا .

* أجزمُ وبالقطع أن الشقيقة السعودية وكل دول الإقليم ، كل هؤلاء يعرفون مطلق المعرفة بأنّ لاسلطان لفخامته على هذه القوات المسلحة ، ولا على الجنرال الدموي علي محسن الأحمر وكل حيتان الإخوان المسلمين في السلطة ، فهو أمام هؤلاء مجرد رئيس ديكوري وحسب ، ومع كل ذلك تستمرئ الشقيقة السعودية إيهامنا بأنّ فخامته قد وقّع كذا ، وأمرَ بكذا وكذا ! في هذا رسالةٌ للداخل الجنوبي ايضاً .

* إنّ أكثر مايثير الذهول لدى المُتابع لواقعنا هنا ، هو في موقف جموعٍ من الداخل الجنوبي مع ما تُسمّى بالشرعية المُغيّبة على أرض الواقع ، طبعاً يأتي هذا على خلفياتٍ مناطقية غالباً لجهة فخامة الرئيس ، ولوجود بعض الشّحن غير المبرر تجاه مناطقٍ بعينها في جنوبنا ، مع أنّ العدوان على جنوبنا وشعبنا اليوم هو عدوان قوى الإرهاب الإخواني وحسب ، ويجري هذا بدعم دول وقوى مزّقت بعض دولنا العربية أمام عيوننا وما انفكت ، ثم أنّ مَن يتخندقون اليوم ضدّ جنوبنا لايوقرون فخامة الرئيس ولايضعون له إعتباراً أصلاً ، وأشرنا سلفاً الى هذا .

* من دون شكٍ ، ستحشرُ قوى الإرهاب الإخواني عِصِيها في دواليب عربة السير بالبلاد ، والشقيقة السعودية وكل جوارنا الإقليمي يستوعبون هذا جيداً ، ويدركون خلفياته ولاشك ، لكن البقاء في منطقة رمادية هو مسلك غير حصيفٍ بمن منوط به شؤون شعب وارض ومصير .. إلخ ، إلا إذا كان وراء الأكمة ما وراءها ، كما علينا كجنوبيين أن نستشرف الواقع بكل ملابساته وتجلياته ، وأن نتهيأ له بما يُمكّننا من التعاطي معه بإستماتةٍ وحزم ايضاً ، وإلا فإن النتائج لن تكون مثيرة للضحك لدينا .. أليس كذلك ؟!