اخبار وتقارير

السبت - 12 سبتمبر 2026 - الساعة 09:04 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ خاص



في مسلسل جديد يكشف حجم التنسيق الخفي والتكامل الميداني بين حزب الإصلاح الإخواني وميليشيات الحوثي الإرهابية، شهدت الجبهات اليمنية في الساحل الغربي وتعز انتكاسات ميدانية متسارعة، إثر إقدام قيادات الجناح العسكري للإخوان على تسليم المواقع الاستراتيجية وتسريب تحركات القوات المشتركة لصالح الجماعة الموالية لإيران، متخليةً عن أجهزة ومقدرات الشرعية دون أيّ مقاومة تُذكر.
وأفادت مصادر ميدانية وإعلامية متطابقة نقلت عنها وكالات محلية بأنّ السقوط المتسارع لمدينة المخا والسيطرة الحوثية على الممر المائي الدولي وقرب جزيرة ميون، جاء نتيجة مباشرة لانسحابات تكتيكية مريبة أدارتها قيادات محسوبة على حزب الإصلاح، بالتزامن مع تسريب إحداثيات ومستجدات تحركات القوات الميدانية لصنّاع القرار في صنعاء. وهو ما مكّن الميليشيات من تنفيذ هجوم مضاد خاطف أربك الجبهات في مأرب والجوف والساحل الغربي في آنٍ واحدٍ، واضعاً الملاحة الدولية والشرعية أمام مخاطر وجودية غير مسبوقة.
ولم تتوقف خيانات الفرع الإخواني عند حدود الاستسلام الميداني؛ بل تعدتها إلى نصب كمائن غادرة استهدفت أبناء المحافظات الجنوبية ومجندي حضرموت في طريق العبر ومحيط الجوف، بعد نقلهم إلى جبهات مفتوحة أُعدت لهم فيها المصائد بالتنسيق مع عناصر "متحوثة" تنشط داخل أروقة حزب الإصلاح نفسه.
وقد تزايدت حالة الغضب الشعبي والعسكري ضد قيادات حزب الإصلاح عقب مصرع مرافقي قيادات إخوانية بارزة -أمثال ناصر عوض الصالحي المرافق للقيادي عبد ربه لكعب- في ظروف غامضة، مؤكدة أنّ الجماعة باتت تستنزف الطاقات والشباب في معارك وهمية للاتجار بدمائهم، بينما تعقد صفقات التراجع على الأرض لتأمين نفوذها وتسهيل تمدد المشروع الإيراني نحو وادي حضرموت والمناطق المحررة.
عزوف الإخوان التاريخي عن مواجهة الحوثيين منذ سقوط صنعاء وعمران، واختراقهم لمفاصل المؤسسة العسكرية لتنفيذ أجندات حزبية ضيقة، تسبب في الانهيارات الميدانية الأخيرة؛ حيث بات جلياً أنّ بقاء الجماعة وارتهانها أصبح الورقة الأخيرة التي يستغلها الحوثيون لتهديد الأمن الإقليمي وخطوط الملاحة البحرية الدولية.