اخبار وتقارير

الأحد - 28 يونيو 2026 - الساعة 09:11 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو / متابعات

تتصاعد التحذيرات من الآليات المالية التي تعتمد عليها جماعة الإخوان للحفاظ على تماسك بنيتها التنظيمية، وسط تأكيدات بأن التمويل يمثل العمود الفقري لاستمرار أنشطتها داخل عدد من الدول وخارجها. وتسلط هذه التحذيرات الضوء على تنوع مصادر الأموال التي تعتمد عليها الجماعة، وما يرتبط بها من هياكل مالية وشبكات معقدة تعمل على ضمان تدفق الموارد بصورة مستمرة.

وبحسب ما أورده موقع "اليوم السابع"، نقلًا عن مداخلة الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية إسلام الكتاتني عبر قناة "إكسترا نيوز"، فإن التمويل يمثل "الشريان الحيوي" لبقاء جماعة الإخوان، مؤكدًا أن مؤسس الجماعة حسن البنا وضع منذ البداية نظامًا ماليًا متكاملًا يهدف إلى تأمين تدفق الأموال واستمرار الأنشطة التنظيمية دون انقطاع.

وأوضح الكتاتني أن المنظومة المالية للجماعة تقوم على ركيزتين أساسيتين، تتمثل الأولى في الاشتراكات الشهرية الإلزامية التي يدفعها الأعضاء والمنتسبون، وتتراوح بين خمسة وسبعة في المائة من دخل العضو، بما يوفر موردًا ماليًا ثابتًا يتوسع مع زيادة أعداد المنضمين، ويغطي مختلف الأنشطة اليومية للتنظيم.

وأضاف أن الركيزة الثانية تتمثل في التبرعات، سواء الفردية التي يقدمها الأعضاء والمؤيدون، أو المؤسسية التي يتم جمعها عبر الجمعيات الخيرية والمساعدات الإنسانية، معتبرًا أن هذه الموارد أسهمت في بناء شبكة مالية ممتدة عبر الحدود دعمت أنشطة التنظيم على مدار عقود.

وأشار الباحث إلى أن الجماعة استفادت من بعض القوانين والتسهيلات المتاحة في عدد من الدول لتمرير أموال التبرعات وإعادة توجيه فوائضها المالية لخدمة ما وصفه بمشروعات التنظيم الدولي، بما وفر لها قدرة على الحفاظ على نشاطها وتوسيع نطاق حضورها.

كما لفت إلى أن العمل الخيري يمثل، وفق طرحه، إحدى أهم الأدوات التي تستخدمها الجماعة لبناء النفوذ داخل المجتمعات، من خلال تقديم المساعدات الغذائية والدوائية، وتنظيم الخدمات التعليمية والأنشطة الرياضية والترفيهية، بهدف كسب ثقة الأسر واستقطاب فئات الشباب والمراهقين.

وأكد الكتاتني أن عملية الاستقطاب تمر بمراحل متدرجة تبدأ بإقناع المستهدف بأنه يمتلك مكانة خاصة، ثم عزله فكريًا عن محيطه الاجتماعي، قبل ترسيخ أفكار الجماعة عبر لقاءات تنظيمية مكثفة تعتمد على الخطاب الديني والعاطفي، وصولًا إلى تكريس مبدأ السمع والطاعة للقيادة التنظيمية.

واختتم الباحث حديثه بالإشارة إلى أن الجماعة، بحسب ما عرضه، تعتمد على هياكل مالية معقدة لإخفاء مسارات الأموال وتجنب الملاحقات القانونية، من خلال إنشاء كيانات استثمارية تبدو مشروعة، مثل شركات العقارات والمؤسسات التجارية ومجازر اللحوم الحلال، إلى جانب استغلال بعض قوانين شركات الأوفشور لإبعاد الشبهات عن مصادر الأموال ووجهات إنفاقها، بما يعكس -وفق رؤيته- اعتماد التنظيم على منظومة مالية متعددة المستويات لضمان بقائه واستمرار نشاطه.