اخبار وتقارير

الجمعة - 26 يونيو 2026 - الساعة 09:38 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ تقرير / رامي الردفاني



شهد ملف الاحتجاجات الشعبية في محافظات الجنوب العربي تطورا جديدا بعد وصول مذكرة موقعة من سبعة أعضاء في البرلمان البريطاني إلى مجلس العموم، تضمنت دعوة إلى إيلاء اهتمام أكبر بالأحداث التي رافقت التظاهرات الأخيرة، مع التركيز على حماية الحقوق والحريات وضمان إجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المبلغ عنها.

وأبدى النواب البريطانيون، وفق ما ورد في المذكرة، قلقهم من التقارير التي تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى ووقوع حالات احتجاز طالت مشاركين في احتجاجات شهدتها محافظات عدن وشبوة وحضرموت، معتبرين أن حماية المدنيين وحرية التعبير والتجمع السلمي تمثل التزامات أساسية ينبغي احترامها في جميع الظروف.

ولفتت المذكرة إلى أن المحتجين مارسوا حقهم في التعبير عن مواقفهم السياسية عبر وسائل سلمية، بما في ذلك رفع مطالب تتعلق بمستقبل جنوب اليمن والتعبير عن تأييدهم للمجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدة أن هذه الحقوق تندرج ضمن المبادئ التي تكفلها المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير.



وأكد النواب الموقعون أن التعامل مع الاحتجاجات السلمية يجب أن يستند إلى احترام القانون، مع تجنب استخدام القوة بصورة تؤدي إلى سقوط ضحايا أو فرض قيود غير مبررة على النشاط المدني والسياسي، مشددين على ضرورة توفير بيئة آمنة تكفل للمواطنين ممارسة حقوقهم دون خوف أو تضييق.


ودعت المذكرة الحكومة البريطانية إلى دعم جهود إجراء تحقيق مستقل وشفاف في جميع الحوادث المرتبطة بالاحتجاجات، والعمل على كشف ملابساتها ومحاسبة أي جهات يثبت تورطها في انتهاكات تمس حقوق المتظاهرين أو تخالف الالتزامات القانونية الدولية.


كما اعتبر الموقعون أن الوصول إلى تسوية سياسية مستقرة يتطلب معالجة جذور الأزمة والاستماع إلى مختلف الأطراف، بما يضمن مشاركة واسعة في أي مسار سياسي ويعزز فرص تحقيق الأمن والاستقرار على المدى الطويل.


ويرى معدو المذكرة أن احترام الحقوق المدنية والسياسية، وفي مقدمتها حرية التعبير والتظاهر السلمي، يمثل خطوة أساسية نحو بناء الثقة وتهيئة المناخ المناسب لأي جهود سلام مستقبلية، مؤكدين أن حماية هذه الحقوق تسهم في الحد من التوترات وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

واختتمت المذكرة بالتأكيد على أهمية مواصلة الاهتمام الدولي بتطورات الأوضاع في جنوب اليمن، ومتابعة أوضاع حقوق الإنسان عن كثب، بما يدعم الحلول السلمية القائمة على الحوار واحترام القانون الدولي، ويعزز فرص الوصول إلى تسوية مستدامة تلبي تطلعات السكان وتحافظ على الأمن والاستقرار.


"ترحيب جنوبي واسع بالمذكرة البريطانية"

ولاقت المذكرة البريطانية تفاعلاً واسعاً في أوساط ، شعب الجنوب حيث اعتبرها و
مواطنون خطوة تعكس اتساع دائرة الاهتمام الدولي بما تشهده محافظات الجنوب، ورسالة تؤكد أن التطورات الميدانية والانتهاكات المزعومة بحق المحتجين السلميين لم تعد بمنأى عن أنظار المجتمع الدولي.

ورأى متابعون أن إثارة الملف داخل البرلمان البريطاني تمثل تطوراً سياسياً مهماً من شأنه أن يعزز المطالب بإجراء تحقيقات شفافة، ويعيد تسليط الضوء على القضية الجنوبية باعتبارها أحد أبرز الملفات المرتبطة بمستقبل العملية السياسية في اليمن.



"سياسيون وإعلاميون ..القضية الجنوبية تحضر بقوة على طاولة الاهتمام الدولي"


من جانبهم، اعتبر عدد من السياسيين والصحفيين الجنوبيين أن المذكرة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بمستجدات الجنوب، مؤكدين أن طرح القضية داخل أروقة البرلمان البريطاني يمثل مؤشراً على أن التطورات السياسية والحقوقية في الجنوب باتت تحظى بمتابعة متزايدة من المؤسسات الدولية.


وأشاروا إلى أن أي تحرك دولي يدعو إلى حماية الحريات العامة، والتحقيق في الانتهاكات، واحترام إرادة المواطنين، يسهم في إبقاء القضية الجنوبية حاضرة في المحافل الدولية، ويعزز فرص الدفع نحو معالجة سياسية شاملة تستند إلى احترام تطلعات أبناء الجنوب.