الأربعاء - 10 يونيو 2026 - الساعة 11:55 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ خاص
تعرب هيومن رايتس فاونديشن (HRF) عن بالغ قلقها وإدانتها الشديدة للانتهاكات التي رافقت الاحتجاجات الشعبية السلمية التي شهدتها العاصمة عدن ومدينة سيئون بمحافظة حضرموت خلال الأيام الماضية، على خلفية التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية والخدمية والاقتصادية، وفي مقدمتها الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، وتأخر صرف المرتبات، وارتفاع الأسعار، وتراجع مستوى الخدمات الأساسية.
وتؤكد المؤسسة أن خروج المواطنين للاحتجاج السلمي للمطالبة بحقوقهم الأساسية وخدماتهم العامة يمثل حقاً مشروعاً تكفله القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، وأن التعامل مع هذه المطالب المشروعة باستخدام القوة أو القمع يشكل انتهاكاً خطيراً للحقوق والحريات الأساسية.
وتتابع المؤسسة بقلق بالغ المعلومات الواردة بشأن مقتل الشاب مناف باسبعين الصيعري في مدينة سيئون إثر إصابته بطلق ناري خلال الأحداث المرتبطة بالاحتجاجات، إضافة إلى إصابة المواطن نسيم عبدالله علي الجاحور بطلق ناري في الرأس أثناء احتجاجات مدينة عدن، فضلاً عن التقارير التي تحدثت عن استخدام الرصاص الحي والاعتداءات الجسدية واعتقال عدد من المحتجين في عدد من مناطق العاصمة عدن.
وترى المؤسسة أن هذه الأحداث تعكس تصاعداً مقلقاً في التعامل الأمني مع الاحتجاجات الشعبية، في وقت تتفاقم فيه معاناة المواطنين نتيجة الانهيار المستمر للخدمات الأساسية والأوضاع الاقتصادية، الأمر الذي يفرض على السلطات المعنية تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين والاستجابة لمطالبهم المشروعة.
وعليه، فإن مؤسسة هيومن رايتس تدين استخدام الرصاص الحي وأي شكل من أشكال القوة المفرطة ضد المحتجين السلميين، وتطالب السلطات المختصة بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة وعاجلة في جميع حوادث القتل والإصابة والاعتقال والانتهاكات المصاحبة للاحتجاجات الأخيرة، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون، والإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية ممارستهم السلمية لحقوقهم المكفولة قانوناً. كما تدعو المؤسسة الأجهزة الأمنية والعسكرية إلى احترام الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير، وتطالب الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لمعالجة أزمة الكهرباء والخدمات الأساسية وصرف المرتبات المتأخرة والتخفيف من معاناة المواطنين، وتدعو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى متابعة هذه التطورات ودعم الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتعزيز المساءلة واحترام حقوق الإنسان.
كما تؤكد المؤسسة أن معالجة أسباب الاحتجاجات والاستجابة لمطالب المواطنين المشروعة، إلى جانب احترام الحقوق والحريات العامة وسيادة القانون، تمثل الطريق الأمثل للحفاظ على الاستقرار والسلم المجتمعي ومنع المزيد من التوتر والانتهاكات.
صادر عن: هيومن رايتس فاونديشن (HRF)
10 يونيو/حزيران 2026م