الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - الساعة 09:01 م
إن ما يشهده الجنوب اليوم من انهيار متعمد في منظومة الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الانقطاع الكارثي للتيار الكهربائي، ليس مجرد أزمة عابرة، بل هو أداة سياسية ممنهجة تندرج ضمن استراتيجيات "حرب الخدمات" لتركيع الشعب وإخضاعه للأجندات والمخططات المعادية.
إن هذا الانفلات الأمني المصنوع بعناية يهدف بالدرجة الأولى إلى خلق بيئة فوضوية تمنح جماعة الحوثي والتنظيمات الإرهابية موطئ قدم وشرعية زائفة للتمدد والتمكين في محافظات الجنوب، لإبقائها غارقة في الأزمات ومحرومة من الاستقرار والتنمية، وأمام هذا التحدي الوجودي لم يعد الصمت خياراً مقبولًا، بل أصبحت الانتفاضة الشعبية السلمية والواعية فرض عين واستحقاقاً مشروعاً لانتزاع الحقوق المنهوبة ورفض سياسة الإذلال الجماعي.
إن الخروج إلى الساحات والميادين للمطالبة بالعيش الكريم والخدمات المشروعة هو أسمى صور الوعي السياسي والمسؤولية الوطنية والمجتمعية؛ فأن شعب الجنوب الذي قدم التضحيات الجسام في ميادين الشرف، لن توقفه سياسات التجويع والإفقار الممنهج عن حماية مكتسباته، وأن الاستقرار والسيادة والعيش الكريم لا يصنعه إلا الأحرار في ميادين الحقوق والمطالبة بالعدالة.