الأحد - 15 مارس 2026 - الساعة 07:59 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / متابعات
نقص فيتامين B12، المعروف أيضاً باسم الكوبالامين، قد يمر دون اكتشافه بسهولة، لكنه يحمل مخاطر تتراوح بين التعب المزمن، والتنميل، وتدهور الذاكرة، وصولاً إلى تلف الأعصاب. فهم أعراض هذا النقص ضروري لتجنب مضاعفات صحية طويلة الأمد، وفقاً لما نقله موقع تايمز ناو.
فيتامين B12 عنصر غذائي حيوي؛ لا يمكن للجسم تصنيعه ذاتياً، لذا يجب الحصول عليه من الغذاء أو المكملات. يلعب هذا الفيتامين دوراً محورياً في دعم صحة الأعصاب، وإنتاج خلايا الدم الحمراء السليمة، وضمان وظائف الدماغ المثلى. عندما تنخفض مستوياته، تبدأ أنظمة الجسم في إظهار علامات الخلل الوظيفي الواضحة.
يُعد B12 ضرورياً للحفاظ على غمد الميالين الواقي للأعصاب، كما يدعم إنتاج الحمض النووي (DNA). نظراً لأن الجسم يخزّن هذا الفيتامين في الكبد، قد يستغرق ظهوره وقتاً، لكن آثاره عندما تظهر تكون واسعة النطاق. التعب المستمر هو أحد أولى الإشارات؛ إذ يؤدي النقص إلى فقر الدم الضخم الأرومات، حيث تقل كفاءة خلايا الدم الحمراء في نقل الأكسجين، مما يسبب إرهاقاً حتى مع أبسط المجهودات اليومية.
من الأعراض العصبية المقلقة، الشعور بالخدر أو "الوخز" في الأطراف (اليدين والقدمين). هذا يحدث لأن نقص B12 يضر بالطبقة الواقية للأعصاب، مما يعيق نقل الإشارات بين الدماغ وبقية الجسم، وقد يتطور الأمر إلى مشاكل في التوازن أو حتى تلف دائم إذا لم يُعالج.
لا يقتصر التأثير على الجسد؛ بل يمتد إلى الصحة العقلية، حيث يواجه البعض ضعفاً في الذاكرة، وصعوبة في التركيز، وتقلبات مزاجية، وفي الحالات المتقدمة قد يساهم في الاكتئاب أو التشوش الذهني. هذه الأعراض العصبية قد تخلط الأطباء أحياناً بعلامات مبكرة للخرف لدى كبار السن، مما يجعل التشخيص الدقيق حاسماً.
تتركز الفئات الأكثر عرضة للخطر في النباتيين (لأن المصادر الطبيعية تتركز في المنتجات الحيوانية)، وكبار السن الذين تقل لديهم كفاءة الامتصاص، والأشخاص الذين يعانون من أمراض هضمية مزمنة كداء كرون، أو من خضعوا لجراحات سابقة في الجهاز الهضمي. كما أن الاستخدام المزمن لبعض الأدوية، مثل مثبطات الحموضة، قد يعيق امتصاص الفيتامين.
لحسن الحظ، التشخيص والعلاج بسيط نسبياً عبر فحص دم بسيط. يعتمد العلاج على شدة النقص وقد يشمل تعديلات غذائية، مكملات فموية، أو حقن مباشرة. الحفاظ على مستويات كافية يتطلب الاعتماد على مصادر غنية مثل الأسماك، البيض، ومنتجات الألبان، أو الأطعمة المدعمة لمن يتبعون نظاماً نباتياً صارماً.