الأربعاء - 11 مارس 2026 - الساعة 07:59 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / متابعات
كشفت دراسة سويدية حديثة أن تناول أنواع معينة من المضادات الحيوية يمكن أن يترك بصماته على ميكروبيوم الأمعاء، مُحدثاً تغييرات قد تستمر لما بين أربع إلى ثماني سنوات بعد الانتهاء من العلاج.
هذه النتائج، التي نشرت في مجلة "نيتشر ميديسن" واقتبسها موقع "Medical xpress"، تضع المضادات الحيوية، رغم كونها منقذة للحياة في مواجهة العدوى الحادة، تحت المجهر مجدداً. فالأبحاث السابقة ربطت الاستخدام المفرط لهذه الأدوية بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض مثل السكري من النوع الثاني واضطرابات الجهاز الهضمي، ويُعتقد أن اختلال توازن بكتيريا الأمعاء هو المتهم الرئيسي في هذه المعادلات.
الفريق البحثي الدولي بقيادة علماء من جامعة أوبسالا وجدوا علاقة وثيقة بين تاريخ استخدام المضادات الحيوية وتكوين الميكروبيوم المعوي للفرد، بما في ذلك تنوع سلالات البكتيريا. اللافت أن مجرد دورة علاجية واحدة ببعض الأنواع تترك آثاراً ملحوظة تستمر لسنوات.
لتحقيق هذا الاكتشاف، قام الباحثون بتحليل بيانات سجلات الأدوية الشاملة لـ 14,979 بالغاً في السويد، وربطوها ببيانات تفصيلية لرسم خرائط الميكروبيوم المعوي. تم إجراء هذه المقارنة بين مستخدمي أنواع مختلفة من المضادات الحيوية وغير المستخدمين لها على الإطلاق خلال فترة الدراسة، مستفيدين من السجل الوطني السويدي الذي يغطي كل وصفة صرفت من الصيدليات.
أكد الباحثون أن تأثير المضادات الحيوية يختلف بشكل كبير حسب نوع الدواء المستخدم. هذه النتائج مهمة جداً وقد توجه التوصيات المستقبلية للأطباء، خاصة عند المفاضلة بين خيارين علاجيين متساويين في الفعالية، أحدهما أقل ضرراً على التوازن البكتيري للأمعاء.
ومع ذلك، يقر الباحثون بوجود قيود، أبرزها أن الدراسة اعتمدت على وصفات الثماني سنوات الماضية، وأن عينات الميكروبيوم أُخذت لمرة واحدة فقط لكل مشارك. ولتجاوز ذلك، يجري حالياً جمع عينة ثانية من نصف المشاركين، مما سيساعد في فهم أفضل لفترة التعافي وتحديد الميكروبات الأكثر تأثراً بالعلاج بالمضادات الحيوية.