اخبار وتقارير

الأربعاء - 04 فبراير 2026 - الساعة 09:20 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ تقرير / منير النقيب



تتجه أنظار الشارع الجنوبي، يوم غدٍ الخميس، نحو مديرية ردفان بمحافظة لحج، حيث يحتشد الآلاف من أبناء الجنوب في فعالية جماهيرية يُنتظر أن تحمل رسائل سياسية ووطنية بالغة الأهمية، تعكس موقف الشارع الجنوبي تجاه قضيته المصيرية، وتؤكد تمسكه بأهدافه الوطنية وفي مقدمتها استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.


وتحمل الفعالية المرتقبة في طياتها دلالات تتجاوز إطار التجمع الجماهيري، إذ ينظر إليها باعتبارها منصة شعبية لإيصال صوت الجنوبيين إلى الرأي العام في الداخل والخارج، والتأكيد على أن إرادة الشعوب ليست محل استثمار سياسي، ولا يمكن كسرها أو الالتفاف عليها عبر الضغوط أو التسويات التي لا تعبر عن تطلعات الشعب.

ويؤكد متابعون أن الحشود المتوقعة تمثل تجسيدًا حيًا للإرادة الشعبية الحرة، ورسالة واضحة بأن قضية الجنوب لا تزال حاضرة بقوة في وجدان أبنائه.


*تمسك بالثوابت وتجديد للعهد للقيادة الجنوبية


ويأتي الاحتشاد الجماهيري في ردفان في سياق التأكيد على الثوابت الوطنية للقضية الجنوبية، ورفض أي حلول تنتقص من حق الجنوبيين في تقرير مصيرهم واستعادة دولتهم. كما يمثل الحدث، تجديدًا للعهد والثقة بالقيادة السياسية الجنوبية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، بوصفه معبرًا عن تطلعات أبناء الجنوب في هذه المرحلة الحساسة.

ويرى مراقبون أن استمرار الفعاليات الجماهيرية بهذا الزخم يعكس مستوى الالتفاف الشعبي حول الهدف السياسي المتمثل في استعادة دولة الجنوب العربي، ويؤكد أن الحراك الشعبي لا يزال يشكل ركيزة أساسية في المشهد السياسي، ويعبّر عن حضور جماهيري فاعل لا يمكن تجاهله في أي معادلات أو مسارات قادمة.


*تعزيز وحدة الصف


ولا تقتصر أهمية الفعالية على بعدها السياسي فحسب، بل تمتد إلى بعدها المجتمعي والتنظيمي، حيث يسهم الحضور الجماهيري الواسع في تعزيز وحدة الصف الجنوبي، وترسيخ التماسك الوطني، وإظهار حالة من الاصطفاف الشعبي خلف قضية جامعة. كما تُعد مثل هذه الفعاليات عاملًا مهمًا في رفع الروح المعنوية وبث الأمل والثقة بالمستقبل، في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة.

ويؤكد ناشطون أن المشهد الجماهيري يمنح الشارع الجنوبي شعورًا بالقوة والقدرة على التأثير، ويعزز القناعة بأن الإرادة الشعبية تظل العامل الحاسم في رسم ملامح المرحلة المقبلة، بعيدًا عن محاولات التهميش أو تجاوز الصوت الجنوبي.


*ردفان.. رمزية المكان وامتداد التاريخ


ويحمل اختيار ردفان لاحتضان هذه الفعالية دلالات رمزية عميقة، كونها إحدى أبرز مناطق الثورة والنضال في التاريخ الجنوبي، وحاضنة وطنية ارتبط اسمها بمحطات مفصلية من مسيرة الكفاح. ويشير مهتمون بالشأن المحلي إلى أن رمزية ردفان لا تنتمي إلى الماضي فقط، بل تمتد إلى الحاضر والمستقبل، باعتبارها مساحة متجددة للتعبير عن الإرادة الشعبية ومواقفها الوطنية.

ويُنظر إلى الفعالية بوصفها امتدادًا للدور النضالي الذي لعبته ردفان عبر عقود، حيث تتجدد فيها اليوم صور الحشد الشعبي، ولكن بأدوات سياسية وسلمية تعكس وعيًا متقدمًا بطبيعة المرحلة ومتطلباتها.


*دعوات للاحتشاد والمشاركة


وفي هذا السياق، تتواصل الدعوات الموجهة إلى أبناء الجنوب للمشاركة الواسعة في الاحتشاد الجماهيري المرتقب، باعتباره تعبيرًا عن وحدة الموقف وتلاحم الجبهة الداخلية. ويؤكد الداعون أن المشاركة تمثل رسالة مباشرة بأن الجنوب يقف كجسد واحد خلف قضيته الوطنية، وقيادته السياسية والعسكرية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، وأن الحضور الشعبي هو الضامن الحقيقي لصون الحقوق وتعزيز الموقف السياسي الجنوبي.

وبين رمزية المكان، وحجم التفاعل الشعبي، وطبيعة الرسائل المنتظرة، تبدو فعالية ردفان محطة جديدة في مسار النضال الجنوبي، تعكس إصرارًا متجددًا على التمسك بالهدف السياسي، وترسيخ حضور الإرادة الشعبية كعامل أساسي في معادلة الحاضر والمستقبل.