عرب وعالم

الجمعة - 09 يناير 2026 - الساعة 12:08 ص بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ وكالات


لم يتأخر الرد الروسي على الإعلان الذي وقعته فرنسا وبريطانيا لنشر قواتهما في أوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام، إذ أعلنت موسكو أنها ستعتبر أي وجود غربي هدفاً مشروعاً. وأكدت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن أي خطوات من هذا النوع، سواء من فرنسا أو بريطانيا أو دول أخرى، تشكل «تدخلاً مباشراً» وتهديداً لأمن روسيا وأوروبا، وأن القوات الروسية ستتعامل معها وفق القانون العسكري.
وقالت زاخاروفا إن «التصريحات العسكرية الجديدة تُشكل «محور حرب حقيقياً»، واصفة الخطط التي وضعها حلفاء كييف بأنها «خطيرة» و«هدامة».
اختبار حقيقي
واعتبر مراقبون أن هذا الموقف يضع أي اتفاق سلام محتمل أمام اختبار حقيقي لمدى قدرة الغرب على فرض ضمانات فعالة لأوكرانيا من دون تصعيد عسكري، فيما وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إعلان باريس بأنه «خطوة كبيرة»، لكنه حذّر من أن ذلك لا يضمن السلام إلا بعد موافقة موسكو.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن أن الهدف من المبادرة هو إنشاء مراكز عسكرية عبر الأراضي الأوكرانية لضمان الردع ضد أي اجتياح روسي مستقبلي، بينما أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إمكانية نشر آلاف الجنود. كما اتفق الحلفاء الأوروبيون على ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا، مع متابعة الولايات المتحدة لتدابير وقف إطلاق النار، على الرغم من استمرار النقاش بشأن الأقاليم التي ضمتها روسيا.
الدبلوماسية الغربية تركز على مزيج من الردع العسكري والمراقبة الدولية لضمان عدم تجدد الهجمات بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار، فيما تظل موسكو متمسكة بموقفها الرافض لأي تدخل أجنبي.
وأعلن القادة الأوروبيون والمبعوثون الأمريكيون في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن الضمانات المقدمة لأوكرانيا بعد الحرب ستشمل آلية مراقبة بقيادة الولايات المتحدة وقوة أوروبية متعددة الجنسيات يتم نشرها عند توقف القتال.
لكن موسكو حذّرت مراراً من أنها لن تقبل بأي بوجود قوات من دول حلف الناتو في أوكرانيا.
قصف وتقدم
في الأثناء، تسعى أوكرانيا جاهدة لإعادة التدفئة والمياه إلى مئات الآلاف من الأسر بعدما استهدفت هجمات روسية جديدة منشآت للطاقة في منطقتي دنيبروبيتروفسك وزابوريجيا.
وقال بوريس فيلاتوف رئيس بلدية دنيبرو عاصمة دنيبروبيتروفسك على تطبيق تلغرام «هذه حالة طوارئ على المستوى الوطني حقاً». وأعلن أن الكهرباء تعود تدريجياً إلى المستشفيات بعد الانقطاع الذي أجبرها على العمل بالمولدات. كما مددت سلطات المدينة العطلة المدرسية للأطفال.
وقالت شركة الطاقة الأوكرانية «ديتيك» إن حوالي 600 ألف أسرة لا تزال محرومة من الكهرباء في دنيبروبيتروفسك.
بالإضافة إلى القصف المتواصل لمدينة دنيبروبيتروفسك، واصلت روسيا هجومها البري في المنطقة، حيث أعلنت السيطرة على قرية إضافية. وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان بأن الجيش سيطر على قرية براتسكي في جنوب منطقة دنيبروبيتروفسك، في وقت تسارع تقدّم القوات الروسية خلال الخريف، حيث تواجه القوات الأوكرانية، الأضعف لجهة العديد والعتاد، صعوبة في التصدي لها.