الجمعة - 02 يناير 2026 - الساعة 01:43 ص بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ خاص
قال الدكتور ناصر الخُبجي، رئيس وحدة المفاوضات بالمجلس الانتقالي الجنوبي، إن إغلاق المجالين الجوي والبحري على محافظات الجنوب العربي يُعد عملًا إرهابيًا مكتمل الأركان وجريمة إنسانية جسيمة، تمثل شكلًا من أشكال الحصار الجماعي الذي يرقى إلى مستوى الحرب الإنسانية الشاملة، متجاوزًا في آثاره الكارثية على المدنيين فظائع كثير من الحروب العسكرية المباشرة.
وأوضح الخُبجي أن هذا الإجراء الإجرامي لا يستهدف قوات أو تشكيلات عسكرية، بل يطال ملايين المدنيين العزّل، ويضرب بشكل مباشر مقومات الحياة اليومية، ويهدد الأمن الغذائي والدوائي، ويفتح الباب أمام مخاطر المجاعة وانتشار الأوبئة والانهيار الإنساني الشامل، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية والمواثيق الإنسانية.
وأكد رئيس وحدة المفاوضات أن استخدام الحصار كأداة للضغط السياسي يمثل سقوطًا أخلاقيًا وقانونيًا مدويًا، ويُصنَّف كعقاب جماعي محظور بموجب القانون الدولي الإنساني، مشددًا على أن كل من خطّط وقرّر ونفّذ هذا الإجراء يتحمل مسؤولية قانونية مباشرة لا تسقط بالتقادم.
وأشار الخُبجي إلى أن شعب الجنوب العربي، ورغم فداحة هذا الحصار، أثبت عبر تاريخه الطويل أنه شعب لا يُكسر ولا تُهزم إرادته، مؤكدًا أن الجنوب الذي صمد في وجه الحروب والفتاوى والحصار سابقًا، قادر اليوم على الصمود بثبات أكبر ووعي أعمق وتنظيم أشد وتماسك وطني أقوى.
وأضاف: “شعب الجنوب يعرف طريقه، ويمتلك إرادة الحياة والحرية، ولن يسمح بأن يتحول التجويع إلى أداة لإخضاعه أو كسر كرامته. فالصمود خيار، والكرامة خط أحمر، والحق لا يسقط مهما طال الحصار.”
وحمل الدكتور ناصر الخُبجي الجهات التي تقف خلف هذا القرار كامل المسؤولية عن أي تدهور إنساني أو خسائر في الأرواح، مؤكدًا أن تجويع الشعوب وخنقها لن يكسر إرادتها، بل سيكشف عجز وفشل من لجأ إلى هذا السلاح القذر بعد إخفاقه سياسيًا وعسكريًا.