اخبار وتقارير

الثلاثاء - 23 فبراير 2021 - الساعة 10:41 ص بتوقيت عدن ،،،

4مايو/ الوطن

في إشارة إلى جهل وتمادي الحوثيين المستمرالذي يقع ضحيته الشعب اليمني، ذكر مصدر خاص في صنعاء عن «القربان الحوثي»، وهو نص يتم تلقينه وتحفيظه للأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين من وقت مبكر، وجعل الأطفال من خلالها قربانا إلى الله وهي طريقة أدخلها الحوثيون لأدلجة وغسل عقول الأطفال، وأيضا لتلقين وتعليم الأطفال الأعمال الإرهابية باسم الجهاد، وتحريضهم وتشجيعهم على الأعمال العدوانية التخريبية والتدميرية من وقت مبكر.

وقد حصلت «الوطن» على النص الكامل له، كما أن الحوثيين يطلقون عليها القربان إلى الله أو البسملة، وهي تحاكي حوارا بين ما يسمونه الأم وابنها الشهيد، والعقد الإلهي المسبق إلى الجنة.

الإرهاب الممنهج

بين المصدر أن الحوثيين لم يكتفون بكذبهم عند حدود تجنيد الأطفال وجلبهم إلى الجبهات والمقابر والمصير المجهول، بل ابتكروا الأكاذيب لطمأنة أسرهم بأنهم سيكونون قربانا عظيما إلى ربهم، وأن من قدم هذا القربان لا يحزن أبدا، وأن الفرح سيكون حليفه والقبر سيكون جنته العظمى الذي ينام فيه قريرا.

كما أنهم عمدوا إلى استهداف واصطياد الأطفال من سن الثامنة، حيث تكون عقولهم في مرحلة التلقي، ولذا فإن الكتب والمناهج الحوثية التي استبدلها الحوثيون منذ سيطرتهم على السلطة تتحدث بلغة البندقية والمدفعية، حتى في العمليات الحسابية تم وضع أربعة رشاشات كلاشنيكوف ضرب أو طرح أو جمع أربع دبابات، والناتج يكون صورا لعدد من القنابل، ولذا فإن هذه العمليات الحسابية في مراحل دراسية ابتدائية هي عبارة عن ملخص ومختصر تام لأفكار هذه العصابات الإرهابية التي لا تعرف غير القتل والتفجير وسفك الدماء، ولا تتحدث إلا بلغة القوة والسلاح.

تدليس على الدين

أشار المصدر إلى أن الحوثيين نسجوا كلمات هذا القربان الخاص بالأطفال بكلمات كاذبة وعبارات واهية، ترسم خيالا لا يمكن أن يصدقه عاقل، ويتعارض مع كل ما ورد في الكتب السماوية، وجعلوا من القصص الوهمية والخادع أساليب قذرة للزج بالأطفال في حروب خاسرة، وخداعهم تارة بأمنياتهم التي يتمنونها، وتارة بالجنة التي تنتظرهم إذا قاموا بتنفيذ أي عمل إرهابي، وأن ذلك السبيل يصلهم إلى الجنة.

«نص القربان الحوثي»

الشهيد وأم الشهيد!

فراق... وفرح... وأمل

الشهيد: أمي باركي لي

الأم: على ماذا أبارك لك يا بني؟

الشهيد: على الفضل الذي آتاني الله

الأم: أي فضل يأتيك يا بني وأنت ميت؟

الشهيد: لكني لست ميتا أنا حي أرزق

الأم: كيف تكون حيا وأنت قد رحلت عنا؟

الشهيد: لكني لم أرحل إلى الفناء بل رحلت إلى الحياة

الأم: أي حياة تقصد غير هذه الحياة؟

الشهيد: الحياة الأبدية التي لا تنتهي

الأم: ولكني لا أشعر بأنك حي يا ولدي

الشهيد: قد أخبركم الله بأننا أحياء ولكنكم لا تشعرون

الأم: وكيف لا أكون حزينة وأنت بعيد عني؟

الشهيد: أمي؟ ألم تكوني تفرحين عندما كنت أتمنى شيئا وأحصل عليه؟

الأم: وكيف لا أفرح لك وأنت ولدي وقرة عيني؟

الشهيد: إذن افرحي.. فقد تمنيت الشهادة وحصلت عليها

الأم: وكيف أحصل أنا على أمنيتي وألتقي بك؟

الشهيد: لا تحزني واجعلي استشهادي قربانا تتقربين به إلى الله؟

الأم: وهل الحزن سيبعدني عنك؟

الشهيد: من قدم القربان لله وفي سبيله لا يحزن يا والدتي بل يفرح لأن الله تقبل قربانه

الأم: هنيئا لك يا ولدي... لقد رفعت رأسي

وتقربت بك إلى الله... ورخصت كل غال في سبيله

الشهيد: هنيئا هنيئا بما قدمت... سأكون في انتظارك

الأم: وأنا سأقوم بالعمل الذي يوصلني إليك

فنم قرير العين يا شهيدي