عرب وعالم

الجمعة - 14 أغسطس 2026 - الساعة 09:25 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو / متابعات




أكد المسؤول الفرنسي السابق في ملف مكافحة التطرف، كريستيان غرافيل، أنّ التحركات الجارية في فرنسا ودول أوروبية عدة تعكس تحولاً استراتيجياً في طريقة التعامل مع شبكات جماعة الإخوان المسلمين، عبر الانتقال من مجرد مراقبة الأفراد والجمعيات بشكل منفصل إلى تفكيك بنيتها المالية والتنظيمية الشاملة.
وأوضح غرافيل، في تصريح لـ "إرم نيوز"، أنّ التحدي الأساسي أمام السلطات الأوروبية اليوم يكمن في ربط خطوط التمويل بالمؤسسات المحلية والعلاقات العابرة للحدود لتشكيل صورة كاملة تحول دون استغلال الثغرات القانونية، مشيراً إلى أنّ تحويل هذه المعلومات المتفرقة إلى ملفات قابلة للاستخدام القضائي والمالي يُعدّ المعيار الحقيقي لنجاح الإجراءات القادمة.
وحول أثر القرارات الأمريكية الأخيرة ضد فروع الجماعة، بين غرافيل أنّ العقوبات الصادرة عن واشنطن تملك قدرة عالية على التأثير في النظام المالي الدولي، ممّا يدفع البنوك والمؤسسات في القارة الأوروبية إلى إعادة تقييم مخاطر التعامل مع الجهات المدرجة.
وأضاف أنّ هذا التصعيد الفيدرالي يفرز تحقيقات ومعلومات جديدة تفتح ملفات مشبوهة داخل أوروبا، مشدداً على أنّ القيمة الحقيقية لأيّ تحرك أوروبي مشترَك ستتبلور في تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتوحيد معايير فحص التمويل، وتتبع المستفيدين الحقيقيين للحد من قدرة الشبكات على نقل نشاطاتها بين دول الاتحاد.
وفي سياق متصل، حذّر المسؤول الفرنسي السابق من خطورة استغلال شبكات الإسلام السياسي لبيئات الحروب والأزمات في دول مثل السودان واليمن، حيث تستفيد من ضعف مؤسسات الدولة وانتشار الاقتصادات غير الرسمية لإعادة بناء نفوذها وتمويلها.