الأربعاء - 15 يوليو 2026 - الساعة 09:01 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ خاص
عقدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالعاصمة عدن اليوم الأربعاء، لقاءً تشاوريًا موسعًا في العاصمة عدن، ضم القيادات المحلية لانتقالي مديريات العاصمة، ورؤساء كتلة عدن في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، ورؤساء الاتحادات العمالية والنقابات المهنية، وممثلي منظمات المجتمع المدني، ومنسقية جامعة عدن، ورؤساء الهيئات التنفيذية للمجلس الانتقالي بمديريات العاصمة، وذلك لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية وآليات تنفيذ برنامج التصعيد الشعبي في عموم محافظات الجنوب.
وفي مستهل اللقاء، أكد القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأستاذ وضاح الحالمي، أن قوى الوصاية السعودية تمثل "أبشع احتلال يشهده الجنوب"، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصف الجنوبي لمواجهة مخططات الاحتلال السعودي التي تستهدف قضية شعب الجنوب ومشروعه الوطني.
وأشار الحالمي إلى أن استهداف صور الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي يعد، وفق تعبيره، مساسًا برمز القضية الجنوبية وانتهاكًا لإرادة شعب الجنوب الذي فوض الرئيس الزُبيدي لقيادة مشروع استعادة الدولة الجنوبية، مؤكدًا أن تلك الممارسات لن تنال من التفاف الجنوبيين حول قيادتهم السياسية.
وقال الحالمي إن أبناء الجنوب الذين تمكنوا من طرد الاستعمار البريطاني قادرون كذلك على طرد الاحتلال السعودي من أرض الجنوب، مؤكدًا أن الإرادة الشعبية الجنوبية ستظل ماضية حتى تحقيق أهدافها الوطنية.
وأضاف أن شعب الجنوب يتعرض لحرب خدمات ممنهجة تستهدف معيشة المواطنين، داعيًا سلطات الأمر الواقع إلى توجيه اهتمامها نحو معالجة الأزمات الخدمية والاقتصادية بدلاً من الانشغال بتمزيق وإنزال صور الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.
وفيما يتعلق ببرنامج التصعيد، أوضح الحالمي أن خطة التصعيد الشعبي ستشمل جميع محافظات ومديريات الجنوب، مؤكدًا أن الأيام المقبلة ستشهد حراكًا شعبيًا واسعًا وفعاليات جماهيرية متصاعدة تعكس تمسك أبناء الجنوب بحقوقهم الوطنية ورفضهم لمشاريع الوصاية والاحتلال السعودي.
من جانبه، حذر القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأستاذ نصر هرهرة، من خطورة المجالس التنسيقية التي قال إنها تُنشأ من قبل سلطات الأمر الواقع بدعم وتوجيهات سعودية، معتبرًا أنها تستهدف إيجاد كيانات بديلة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الذي يمثل الشرعية السياسية لشعب الجنوب بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.
وأكد هرهرة أن تلك المجالس تمثل جزءًا من مخطط سعودي يستهدف ضرب وحدة الصف الجنوبي وإضعاف المشروع الوطني الجنوبي، داعيًا مختلف القوى الوطنية إلى التصدي لهذه التحركات السعودية وإفشال مخطط المجالس التنسيقية، مشددًا على أن برنامج التصعيد الشعبي الشامل سيستمر خلال المرحلة المقبلة في جميع محافظات ومديريات الجنوب حتى تحقيق أهدافه.
بدوره، أكد القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالعاصمة عدن، الأستاذ خالد الزامكي، أن التصعيد الشعبي يمثل خيارًا وطنيًا لمواجهة التحديات والمؤامرات التي قال إن السعودية تنفذها عبر أدواتها وسلطات الوصاية في الجنوب، مشددًا على أهمية توحيد الجبهة الداخلية وتعزيز الاصطفاف الشعبي خلف المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقال الزامكي إن الاحتلال السعودي يسعى إلى إعادة الجنوب إلى أحضان الشمال مجددًا عبر مشاريع سياسية وأدوات محلية، مؤكدًا أن أبناء الجنوب سيواصلون نضالهم حتى استعادة دولتهم كاملة السيادة.
من جانبه، شدد القائم بأعمال رئيس الهيئة السياسية بالمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأستاذ شكري باعلي، على أهمية الحفاظ على المكتسبات الوطنية الجنوبية ومواصلة النضال في إطار برنامج التصعيد الشعبي الشامل، مؤكدًا أن الاحتلال السعودي يجسد الخطر الأكبر على المشروع الوطني الجنوبي الهادف إلى استعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة.
وأوضح باعلي أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز وحدة الصف الوطني، والالتفاف حول القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي، ومواصلة الحراك الشعبي لإفشال المشاريع التي تستهدف القضية الجنوبية وإرادة شعبها.
وشهد اللقاء سلسلة من المداخلات والنقاشات من قبل القيادات السياسية والنقابية وممثلي منظمات المجتمع المدني، تناولت المستجدات السياسية التي يشهدها الجنوب في ظل التوجهات السعودية وأدواتها في الجنوب، إلى جانب مناقشة آليات تنفيذ برنامج التصعيد الشعبي وتعزيز المشاركة الجماهيرية خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن توحيد الموقف الجنوبي في مواجهة التحديات الراهنة.
واصدر اللقاء الموسع هيئات ومؤسسات انتقالي العاصمة عدن بيان سياسي هام جاء نصه على النحو الآتي:
انطلاقاً من المسؤولية التاريخية والوطنية الملقاة على عاتقنا، واستجابةً لنداء واجب الأحرار في ظل المنعطف السياسي والاقتصادي والخدمي الخطير الذي تمر به عاصمتنا الحبيبة عدن والجنوب عموماً، عقدت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالعاصمة عدن اليوم الثلاثاء، لقاءً تشاورياً موسعاً واستثنائياً.
وقد ضم اللقاء قيادة انتقالي العاصمة، ورؤساء كتلة عدن في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، ورؤساء الاتحادات العمالية والنقابات المهنية، وممثلي منظمات المجتمع المدني، ومنسقية المجلس بجامعة عدن، ورؤساء الهيئات التنفيذية بالمديريات، بالإضافة إلى حشد من الشخصيات الاجتماعية والاعتبارية.
وقف المجتمعون بمسؤولية وبصيرة وطنية نافذة أمام حجم المؤامرات الممنهجة التي تستهدف العاصمة عدن، والمتمثلة في حرب الخدمات وسياسة التجويع، ومحاولات فرض الوصاية الخارجية الالتفافية على الإرادة الشعبية الجنوبية، إلى جانب استهداف المكتسبات الوطنية عبر حملات الاعتقال والملاحقة السياسية للنشطاء والقادة الشرفاء.
وبعد نقاشات مستفيضة ومسؤولة سادتها روح التلاحم والاصطفاف الجنوبي، خرج اللقاء التشاوري الموسع بالبيان والقرارات التالية:
أولاً: يعلن المجتمعون، وباسم كافة القوى الحية والشرائح المجتمعية والعمالية والأكاديمية في العاصمة عدن، الرفض المطلق والتام لأي محاولات لفرض "الوصاية السعودية" أو أي وصاية خارجية تسعى لمصادرة القرار الجنوبي، أو إعادة تمكين القوى التي دمرت الجنوب واحتلته.
إن إرادة شعب الجنوب حرة لا تقبل التبعية، ولن نسمح بأن تكون تضحيات شهدائنا وجرحانا ورقة للمساومة في دهاليز السياسات التي تتجاهل تطلعات شعبنا في استعادة دولته كاملة السيادة.
ثانياً: يستنكر المجتمعون بأشد عبارات الغضب والرفض، إقدام حكومة سلطة الوصاية السعودية على إدراج عناصر إرهابية ومجرمين متورطين في عمليات اغتيال قادتنا الجنوبيين ضمن قوائم تبادل الأسرى والمعتقلين مع مليشيات الحوثي.
إننا نعد إدراج هؤلاء القتلة والمجرمين، وفي مقدمتهم منفذو عملية اغتيال الشهيد القائد البطل اللواء ثابت مثنى جواس ومرافقيه، تآمراً علنياً وتواطؤاً رخيصاً يهدف إلى تهريب القتلة من وجه العدالة ومكافأة الإرهاب على حساب دماء أبطالنا وسفكها، ونحذر من مغبة تمرير هذه الصفقة المشبوهة التي لن تمر دون رد حاسم من شعب الجنوب وقواته المسلحة.
ثالثاً: يدين اللقاء بأشد العبارات استمرار الاحتجاز التعسفي للأخ معين المقرحي، وجميع النشطاء المسجونين ظلماً بسبب مواقفهم السياسية والوطنية وانحيازهم لخدمة المجتمع، ويطالب المجتمعون بـ الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم وعن كافة معتقلي الرأي والموقف، معتبرين أن اللجوء لسياسة القمع وتكميم الأفواه هي أدوات فاشلة لن تثني الأحرار عن مواصلة نضالهم.
رابعاً: يقر اللقاء التشاوري الاستمرار في برنامج التصعيد الشعبي والجماهيري والنقابي المفتوح، وتوسيع رقعته بطرق سلمية وحضارية منضبطة في عموم مديريات العاصمة عدن.
نؤكد أن هذا التصعيد لن يتوقف حتى تُذعن الجهات المعنية للمطالب الشعبية، ويكف العابثون عن استخدام لقمة عيش المواطن وسيلة للضغط السياسي.
خامساً: يُحمل اللقاء "سلطات الوصاية" المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الانهيار الكارثي للخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، والتدهور المريع لقيمة العملة المحلية.
إننا نطالب بتحسين فوري وملموس للخدمات وصرف المرتبات، ونحذر من أن سياسة العقاب الجماعي والتجويع الممنهج بحق أبناء عدن والجنوب ستواجه بهبة شعبية عارمة تقتلع جذور الفساد ومراكز النفوذ.
سادساً: يؤكد اللقاء على أهمية تعزيز الاصطفاف الوطني خلف قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، ويعلن رفضه القاطع لسياسات تفكيك النسيج الاجتماعي الجنوبي عبر تفريخ "المكونات الكرتونية والمجالس الوهمية" التي تحاول شق الصف وزرع الفتن لخدمة أجندات معادية.
ختاماً: إن العاصمة عدن، التي كانت وما زالت منطلقاً للثورات التحررية، لن تنحني أمام حرب الخدمات أو القبضة الأمنية وسياسات التركيع، ويدعو اللقاء كافة أبناء عدن والجنوب بمختلف شرائحهم، إلى التلاحم والمشاركة الفاعلة في كافة برامج التصعيد السلمي دفاعاً عن كرامتهم وحقوقهم وحريتهم، ووفاءً لدماء شهدائهم الأبطال.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الشفاء للجرحى
الحرية للأسرى والمعتقلين
وعاش الجنوب العربي حراً أبياً مستقلاً
صادر عن: اللقاء التشاوري الموسع لهيئات ومؤسسات المجلس الانتقالي والنقابات والمنظمات بالعاصمة عدن