اخبار وتقارير

الثلاثاء - 14 يوليو 2026 - الساعة 04:44 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو / خاص


ترأس الأستاذ وضاح الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا استثنائيًا مشتركًا ضم أعضاء الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمحافظة لحج، ورؤساء الهيئات التنفيذية في المديريات، وممثلين عن الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، ورؤساء النقابات والاتحادات، إلى جانب عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني بالمحافظة.

وكرّس الاجتماع لمناقشة الترتيبات التنظيمية والإدارية الخاصة بتنفيذ برنامج التصعيد الشعبي الذي أعلنه المجلس الانتقالي الجنوبي ضد الوصاية السعودية ومناهضة والاحتلال، واستعرض آليات حشد الطاقات والإمكانات لضمان نجاح فعاليات التصعيد في عاصمة المحافظة ومختلف مديرياتها، إلى جانب الوقوف أمام مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية على الساحة الجنوبية.

وفي مستهل الاجتماع، نقل الأستاذ وضاح الحالمي تحيات الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، إلى أبناء محافظة لحج، مشيدًا بما عُرف عنهم من مواقف وطنية ونضالية ثابتة، وبالدور الريادي الذي اضطلعوا به في مختلف مراحل النضال الوطني الجنوبي، مؤكدًا أن لحج ستظل في طليعة المحافظات الحاضنة للمشروع الوطني الجنوبي.

وأكد الحالمي أن التصعيد الشعبي والثوري سيظل ملتزمًا بالنهج السلمي، باعتباره خيارًا حضاريًا يعكس إرادة شعب الجنوب في رفض الوصاية والاحتلال، وإنهاء ما ترتب عليهما من أزمات سياسية واقتصادية وخدمية ومعيشية، أثقلت كاهل المواطنين وفاقمت معاناتهم في مختلف محافظات الجنوب.

وأشار الحالمي إلى أن سلطات الوصاية تواصل استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي ومؤسساته الوطنية عبر محاولات ممنهجة تستهدف تقويض المكتسبات التي حققها شعب الجنوب، وفي مقدمتها القوات المسلحة الجنوبية، التي قدمت تضحيات جسيمة في سبيل الدفاع عن الأرض والهوية وصون الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن أي استهداف لهذه المؤسسة الوطنية يمثل استهدافًا مباشرًا لقضية شعب الجنوب، ولن يثني أبناء الجنوب عن مواصلة نضالهم حتى تحقيق أهدافهم الوطنية.

واستعرض الحالمي خطة التصعيد الشامل في مختلف مديريات محافظة لحج، مؤكدًا أن نجاح هذه المرحلة يتطلب تكامل الأدوار بين جميع الهيئات والقيادات المحلية والقوى المجتمعية، وأن لكل مديرية مسؤولية وطنية في إنجاح برنامج التصعيد، بما يليق بالمكانة النضالية والتاريخية لمحافظة لحج.

ودعا إلى رفع مستوى الجاهزية والتنظيم، وتكثيف العمل الميداني والإعلامي، بما يسهم في إنجاح فعاليات التصعيد الشعبي، ويجسد وحدة الصف الجنوبي والالتفاف الشعبي حول قيادة المجلس الانتقالي ومشروعه الوطني.

وشدد الحالمي على أن المرحلة المقبلة تمثل محطة مفصلية في مسار القضية الجنوبية، وتتطلب المزيد من التلاحم الوطني واليقظة العالية، والارتقاء إلى مستوى المسؤولية التاريخية، بما يعزز صمود شعب الجنوب في مواجهة التحديات، ويؤكد تمسكه بخياراته الوطنية وحقه المشروع في استعادة دولته كاملة السيادة.

وناقش الاجتماع كذلك المحاولات الرامية إلى إنشاء مجالس وتكوينات موازية خارج الأطر القانونية والتنظيمية، معتبرًا أنها تأتي ضمن محاولات تستهدف إرباك المشهد الجنوبي وإضعاف وحدة الصف الوطني، مؤكدًا أن أبناء محافظة لحج سيكونون في طليعة الرافضين لهذه المشاريع، ولن يسمحوا بتمرير أي أجندات تمس وحدة الموقف الجنوبي أو تنتقص من إرادة شعب الجنوب وتضحياته.

وأكد المجتمعون أن برنامج التصعيد الشعبي يمثل استحقاقًا وطنيًا يجسد الإرادة الشعبية الجنوبية الرافضة للوصاية والاحتلال، داعين إلى مشاركة جماهيرية واسعة ومنظمة في جميع فعالياته، بما يعكس وحدة الموقف الجنوبي، ويبعث برسالة واضحة بأن شعب الجنوب ماضٍ في الدفاع عن قضيته الوطنية ومكتسباته، حتى تحقيق تطلعاته في الحرية واستعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة.

وفي ختام الاجتماع، أُقرت جملة من الإجراءات والترتيبات التنفيذية الخاصة ببرنامج التصعيد الشعبي، مع التأكيد على رفع مستوى التنسيق بين مختلف الهيئات والفعاليات الوطنية والمجتمعية، بما يضمن نجاح البرنامج وتحقيق أهدافه الوطنية.