من هنا وهناك

الخميس - 25 يونيو 2026 - الساعة 09:48 ص بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/متابعات



أصبح العلاج بالضوء أحد الأساليب الطبية الحديثة التي تحظى باهتمام متزايد، بعدما أثبت فعاليته في المساعدة على علاج مجموعة واسعة من الأمراض والمشكلات الصحية. ويعتمد هذا العلاج على تعريض الجسم أو مناطق محددة منه لأنواع خاصة من الضوء بجرعات مدروسة، بهدف تحفيز استجابات بيولوجية تساعد على تخفيف الأعراض وتحسين وظائف الجسم.

ويُستخدم العلاج بالضوء بشكل شائع في علاج الأمراض الجلدية مثل البهاق والصدفية، حيث تساعد الأشعة فوق البنفسجية على استعادة لون الجلد في بعض حالات البهاق، كما تُبطئ النمو المفرط لخلايا الجلد وتخفف الالتهاب والحكة لدى مرضى الصدفية.

ولا تقتصر فوائد هذه التقنية على الأمراض الجلدية؛ إذ تُعد من أبرز الوسائل المستخدمة لعلاج الاضطراب العاطفي الموسمي المرتبط بقلة التعرض لأشعة الشمس، كما يمكن أن تساعد في بعض حالات الاكتئاب الأخرى من خلال تحسين المزاج وتنظيم إفراز الهرمونات المرتبطة بالشعور بالراحة النفسية.

كذلك يُستخدم العلاج بالضوء للمساعدة في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم وعلاج بعض اضطرابات النوم، فضلاً عن دوره في تخفيف الآلام المزمنة المرتبطة بمشكلات العضلات والمفاصل باستخدام الضوء الأحمر منخفض الشدة.

وتشمل الاستخدامات الأخرى علاج حب الشباب عبر الضوء الأزرق أو الأحمر والضوء النبضي المكثف، حيث يسهم في تقليل البكتيريا المسببة للالتهابات الجلدية والحد من الإفرازات الدهنية الزائدة. كما قد يفيد في بعض الأمراض المناعية النادرة مثل المورفيا والتصلب الجلدي من خلال تحسين مرونة الجلد وتقليل التندبات.

ورغم النتائج الواعدة، يؤكد الأطباء أن العلاج بالضوء يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص لتحديد النوع والجرعة المناسبة، وتجنب الآثار الجانبية المحتملة المرتبطة ببعض أنواع الأشعة، خاصة عند الاستخدام لفترات طويلة