من هنا وهناك

الأحد - 24 مايو 2026 - الساعة 10:22 ص بتوقيت عدن ،،،

يُعرف الكركم منذ قرون بوصفه أحد أشهر المكونات الطبيعية المستخدمة في الطب التقليدي، خصوصاً في الهند، بفضل احتوائه على مركبات نشطة تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات. ومع انتشار الاعتقاد الشعبي بقدرته على وقف النزيف عند وضعه مباشرة على الجروح، تؤكد الدراسات الحديثة أن هذا الاستخدام لا يزال غير مثبت علمياً ولا يُوصى به طبياً.

ويحتوي الكركم على مادة �الكركمين�، وهي المركب النشط المسؤول عن معظم فوائده الصحية المحتملة. وتشير أبحاث مخبرية وأخرى أُجريت على الحيوانات إلى أن الكركمين قد يساهم في دعم التئام الجروح عبر تقليل الالتهاب، ومحاربة البكتيريا، وتعزيز إنتاج الكولاجين الضروري لإعادة بناء الجلد.

كما أظهرت بعض التجارب السريرية أن المستحضرات الطبية التي تحتوي على الكركمين، مثل الكريمات والجل والضمادات العلاجية، قد تساعد في تسريع شفاء الجروح وتحسين أعراضها. إلا أن هذه النتائج تتعلق بمركبات دوائية مُحضّرة ومُعالجة، وليس باستخدام مسحوق الكركم الخام مباشرة على الجلد.

ويحذر مختصون من وضع الكركم الخام على الجروح المفتوحة، نظراً إلى احتمال تسببه في تلوث الجرح أو زيادة خطر العدوى إذا لم يكن معقماً. كما لا توجد أدلة كافية تؤكد فعاليته في إيقاف النزيف مقارنة بالإجراءات الطبية المعروفة.

ويؤكد الأطباء أن الإسعاف الأولي الصحيح لأي جرح يبدأ بتنظيفه جيداً والضغط المباشر عليه باستخدام شاش أو قطعة قماش نظيفة حتى يتوقف النزيف، مع ضرورة طلب الرعاية الطبية في حال كانت الإصابة عميقة أو استمر النزيف لفترة طويلة.

ورغم النتائج الواعدة المرتبطة بالكركمين في مجال التئام الجروح، لا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الدراسات السريرية واسعة النطاق لتحديد مدى فعاليته وسلامة استخدامه لدى البشر.