كتابات وآراء


الإثنين - 26 أكتوبر 2026 - الساعة 09:12 م

كُتب بواسطة : عبدالله الصاصي - ارشيف الكاتب



لابد من الإفصاح أيها القادة السعوديين فالحروب ليست نزهة .

فحرب اليمن والجنوب العربي دخلت عامها الثاني عشر ولم نرى من بوادر الحلول لحقن الدماء .

اليوم وبعد كل إلقتل والدمار وكل ما أصاب الأطراف المتناحرة سببه المد الشيعي الذي تقوده إيران حسب ما تدعون ، ومن هنا فالمواطن البسيط يعلم بأنكم من جيشتوا الجيوش ودعيتم الشباب العربي ليخوضون المعارك في دول عربية منها من سبقت ومنها من تزامنت مع حروب شمال اليمن والجنوب العربي والتي بدورها خلفت الكثير من الماسي ، وفي ظل عاصفة العزم والحزم التي شرعتم لها ولم تات اكلها إلى الآن .

المواطن العربي واليمني يريد منكم اليوم الإفصاح ، فهو لايعرف سوى أنكم ادعيتم بأن الإسلام في خطر وعلى الجميع الاستنفار لحماية عرب الجزيرة من الخطر الشيعي الذي تقوده إيران ، فذهب الناس تعاطفاً مع دعواتكم التي أتضح أنها لم تكن صحيحة وصادقة ، وذلك من خلال ميادين القتال بين كل الأطراف في اليمن وغيرها من الدول العربية ، والتي أفرزت للمتابع بأن السعودية لم تقم بالواجب وتحسم المعارك لصالح الشباب العربي من أهل السنّة، بل لصالح الأطراف التي تدعمها إيران .

وطالما ونحن في اليمن والجنوب العربي لانزال في خضم المعركة الأعنف ومع ذلك لم نرى بوادر لحلول تذكر ، إلى ما نسمعه عن زيارة وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان للتشاور مع الطرف الإيراني ، وطالما نحن من نكتوي بنيران الحروب التي لم تنته بعد، بل يزداد سعيرها ، كيف لنا بأن لانرد اللوم على نظام محمد بن سلمان ووزير دفاعه خالد سلمان الذي لم يفرض نفوذه ويحسم المعارك لصالح الأطراف التي دعاها ولبت الطلب في حب الإسلام وحماية المقدسات الدينية في المملكة، وبدل من ذلك ذهب ليتوسل ويستعطف النظام الإيراني لإقناع الحوثيين بالكف عن توجيه الصواريخ والمسيرات التي تدمر المنشآت السعودية ، وفي خطوة تراجع تعبر عن الخنوع والإذلال الذي وصلت إليه السعودية ، وبعد كل التضحيات التي قدمها الشباب العربي واليمني . لازال الأمل يحذونا بأن لا يذهب كل ذلك الجهد في مهب الريح يا أولاد بن سلمان ، ولأن في الرضوخ والاستسلام حفاظاً على المملكة السعودية فقط وعدم الاكتراث بما لحق بالشعوب العربية التي ذهبت مساندة لكم في حروبكم التي لم نراها ترسو على شاطئ النجاح ، وعليه فالخذلان والتجاهل للأضرار الناجمة عن ذلك سيظل دين على المملكة ولن تفلت من ردود الفعل طال الوقت أو قصر .