اخبار وتقارير

الأربعاء - 25 فبراير 2026 - الساعة 04:03 ص بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ حفريات


وضعت الغارات الأمريكية المتلاحقة على "وادي عبيدة" بمحافظة مأرب تنظيم إخوان اليمن في مأزق أمني وسياسي حاد، بعد أن تحول الوادي الواقع تحت نفوذهم المباشر إلى "عش دبابير" وملاذ آمن لأخطر قيادات تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
مراقبون أكّدوا لـ (حفريات) أنّ سلطات الإخوان في مأرب تمارس سياسة "غضّ الطرف" الممنهجة تجاه تحركات قيادات القاعدة في وادي عبيدة، الذي يمتد لأكثر من 130 كيلومتراً، فرغم النشاط العلني للتنظيم، لم تسجل السلطات الإخوانية أيّ حملة أمنية حقيقية ضده، ممّا يؤكد استراتيجية الجماعة في استخدام "ورقة القاعدة" كأداة ضغط محلي ضد الخصوم، ومساومة دولية للمجتمع الدولي.
ووفق (العين الإخبارية) فإنّ سماء مديرية وادي عبيدة تحولت إلى مسرح دائم للطائرات بدون طيار التي سدّت الفراغ الذي تركه تعمد الإخوان الفشل أمنياً، حيث اصطادت الغارات رؤوساً قيادية من العيار الثقيل كانت تتحرك بحرّية داخل حصون "آل جلال" و"عرق آل شبوان"، أبرزهم إبراهيم البنا، مسؤول الجهاز الأمني للقاعدة، الذي استهدفته غارة في 4 شباط/فبراير الجاري وقتلت معه نجله ونجل الزعيم السابق خالد باطرفي، وإبراهيم القحطاني أحد مؤسسي فرع التنظيم والمطلوب دولياً، وعثمان النجدي مسؤول التصنيع العسكري في التنظيم، وقاسم الريمي وهو زعيم التنظيم السابق الذي لقي مصرعه في الوادي ذاته عام 2021.
وشهدت الأشهر الأخيرة تكثيفاً للضربات الجوية التي أطاحت بخبراء متفجرات وصيانة طائرات مسيّرة وقيادات شرعية، مثل "خولان الصنعاني" و"كمال الصنعاني" و"منير بجلي الأهدل".

ويشير مراقبون إلى أنّ استمرار سقوط هذه القيادات في قلب نفوذ الإخوان يثبت أنّ الوادي لم يكن مجرد ممر، بل هو مقر قيادة محصن بحماية سياسية وتنظيمية من (حزب الإصلاح) "إخوان اليمن".