اخبار وتقارير

السبت - 14 فبراير 2026 - الساعة 11:13 ص بتوقيت عدن ،،،

4 مايو / خاص

شهدت مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين، اليوم السبت، احتشاداً جماهيرياً مليونياً غير مسبوق تحت شعار “مليونية الثبات والوفاء”، استجابةً للدعوة التي أطلقتها القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة، في مشهد عكس حجم الالتفاف الشعبي والتمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية، ومجددا التفويض للمجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.

وامتلأت ساحة الفعالية وجوانبها بعشرات الآلاف من المشاركين الذين توافدوا من مختلف مديريات أبين، رافعين أعلام الجنوب وصور الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، إلى جانب اللافتات المنددة بما وصفوه بالانتهاكات التي شهدتها محافظتا حضرموت وشبوة، ومؤكدين تضامنهم الكامل مع أبنائهما.

وفي كلمته خلال الفعالية، أكد رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين، الأستاذ سمير محمد الحييد، أن هذا الاحتشاد المليوني يجسد ثبات شعب الجنوب على قضيته وعدالة مطالبه، ويبعث برسالة واضحة بأن أبين كانت وستظل في طليعة الصفوف دفاعاً عن المشروع الوطني الجنوبي.

وشدد على أن التفويض الشعبي للقيادة السياسية ممثلة بالرئيس الزُبيدي هو تفويض متجدد لا يقبل المساومة.

ومن جانبه، ألقى الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي، الأستاذ وضاح الحالمي، كلمة أكد فيها أن مليونية زنجبار تمثل محطة نضالية جديدة تعكس وحدة الصف الجنوبي وتماسكه في مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من الاصطفاف خلف القيادة السياسية لتعزيز المكتسبات وترسيخ دعائم الدولة المنشودة.

وبدوره، أشاد السفير قاسم عسكر جبران بالحضور الجماهيري الكبير، معتبراً أن هذه الحشود المليونية تؤكد للعالم أن قضية شعب الجنوب قضية حيّة ومتجذرة، وأن إرادة الشعوب لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها.

كما ألقى عضو الجمعية الوطنية الأستاذ خالد الفياضي كلمة شدد فيها على أهمية التلاحم المجتمعي والمؤسسي، مؤكداً أن الجنوب ماضٍ في مساره السياسي بثقة وثبات، وأن التضحيات التي قُدمت لن تذهب سدى.

وفي كلمة المرأة، أكدت الأستاذة وجدان ماسك أن المرأة الأبينية كانت ولا تزال شريكاً أساسياً لأخيها الرجل في مختلف المنعطفات الوطنية، ومتقدمة الصفوف في المسيرات والمليونيات، ومساهمةً بدور محوري في إعداد وتربية الأجيال على حب الوطن والتمسك بالهوية الجنوبية.

وأوضحت أن المرأة الجنوبية ستظل وفية لقضيتها حتى التحرير واستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.

وردد المشاركون في المليونية الهتافات المؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي، والمنددة بما وصفوه بالجرائم والانتهاكات في حضرموت وشبوة، مؤكدين تضامنهم الكامل مع أبناء المحافظتين ورفضهم لأي إجراءات تمس إرادة شعب الجنوب.

وصدر عن مليونية “الثبات والوفاء” بياناً سياسياً جاء فيه:

 

البيان الصادر عن مليونية الثبات والوفاء زنجبار – محافظة أبين
السبت، 14 فبراير 2026م

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين…

يا جماهير شعبنا الجنوبي الصامد في أبين وكل محافظات الجنوب،
نجتمع اليوم في مدينة زنجبار في احتشاد جماهيري يؤكد وحدة الصف وصلابة الموقف، ويجدد العهد على مواصلة طريق النضال السلمي حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته الفيدرالية المستقلة على حدود ما قبل 22 مايو 1990م وعاصمتها عدن، بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي.

وإذ نستحضر تضحيات الشهداء والجرحى وما تحقق من منجزات أمنية منذ عام 2015م، نؤكد أن إرادة شعب الجنوب ماضية وثابتة، وأن منجزاته خط أحمر لا يقبل التفريط أو الالتفاف.


وعليه، تؤكد مليونية أبين على النقاط والمواقف التالية:

أولاً: إدانة أعمال العنف والقمع والقتل التي استهدفت التظاهرات السلمية في حضرموت وشبوة، والمطالبة بتقديم المسؤولين عنها، ومن أصدر الأوامر، إلى محاكمة عاجلة وشفافة.

ثانياً: التمسك بالرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي ممثلاً سياسياً مفوضاً شعبياً، وبالمجلس الانتقالي الجنوبي حاملاً سياسياً معبراً عن إرادة غالبية شعب الجنوب، وتجديد التفويض الكامل للقيادة السياسية لتمثيل قضية الجنوب في المحافل الإقليمية والدولية، استناداً إلى شرعية الساحات الجماهيرية.

ثالثاً: إعلان رفض ما يسمى “بيان حل المجلس الانتقالي”، واعتباره إجراءً فاقداً للشرعية القانونية والشعبية ولا يلزم شعب الجنوب.


رابعاً: تأييد ما تضمنه الإعلان الدستوري للمرحلة المقبلة، والمطالبة بالشروع الفوري في تنفيذ بنوده لترسيخ مؤسسات الدولة الجنوبية المنشودة.

خامساً: دعوة المجتمعين الدولي والإقليمي إلى مراجعة مواقفهما تجاه قضية شعب الجنوب، والتأكيد أن أي تسوية تنتقص من حقه في استعادة دولته لن تحقق الاستقرار.


سادساً: التأكيد على مواصلة طريق النضال السلمي والثبات حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في الحرية والاستقلال.


سابعاً: إدانة المجزرة التي ارتُكبت بحق المتظاهرين السلميين في شبوة، والتي أسفرت عن سقوط ستة شهداء وعشرات الجرحى، وتحميل الجهات الأمنية المسؤولية الكاملة.


ثامناً: إعلان التضامن الكامل مع أبناء حضرموت، وإدانة حملات القمع والاعتقالات التي طالت قيادات ونشطاء المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي حضرموت وسيئون.


تاسعاً: تجديد الالتزام بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026م.


عاشراً: رفض أي مساس بمؤسسات وهيئات المجلس الانتقالي الجنوبي، وإدانة ما تعرض له مقر الجمعية الوطنية، والمطالبة برفع القيود عن قناة عدن المستقلة وتمكينها من استئناف بثها.

الحادي عشر: التأكيد على أن نهج الحوار ثابت وفق الأسس الوطنية المتوافق عليها، وبما ينسجم مع الميثاق الوطني الجنوبي، وبما يلبي الإرادة الشعبية.

الثاني عشر: التحذير من أي محاولات لإضعاف القوات المسلحة الجنوبية، لما لذلك من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب.

الثالث عشر: دعوة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية للتدخل العاجل لحماية شعب الجنوب، والاعتراف بحقه المشروع في استعادة دولته.


الرابع عشر: مطالبة المملكة العربية السعودية بالإفراج الفوري عن وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، ورفع القيود عن وفد المجلس الانتقالي الجنوبي وتمكينه من العودة إلى العاصمة عدن.

الخامس عشر: دعوة المنظمات الدولية المعنية إلى رصد وتوثيق الانتهاكات الناتجة عن الضربات الجوية التي استهدفت القوات الجنوبية في عدد من المحافظات.
الخلود للشهداء، الشفاء للجرحى، الحرية للأسرى…

وإنها لثورة حتى النصر.

صادر عن: مليونية أبين (زنجبار)
السبت، 14 فبراير 2026م