اخبار وتقارير

الجمعة - 06 فبراير 2026 - الساعة 09:22 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ تقرير / منير النقيب



شهدت سيئون بوادي حضرموت، اليوم مليونية جماهيرية واسعة حملت دلالات سياسية عميقة، عكست بوضوح موقف الشارع الجنوبي في هذه المرحلة المفصلية، ورسخت رسالة مفادها أن حضرموت تقف في صدارة المحافظات المتمسكة بإرادة شعب الجنوب، والرافضة لأي تواجد عسكري يجسد الاحتلال اليمني لا يستند إلى قبول أبناء الأرض.


تميزت الفعالية الجماهيرية بحضور شعبي لافت، شكلت محطة سياسية بارزة في سياق الحراك الجنوبي المتواصل، إذ عبّرت الحشود عن رفضها القاطع تواجد عناصر تابعة للاحتلال اليمني في أراضي حضرموت والمهرة، مؤكدة أن القرار في الجنوب يجب أن يكون نابعاً من إرادة أبنائه وتطلعاتهم الوطنية.


*رسالة تفويض وتجديد ثقة


ورفعت الحشود شعارات تؤكد تجديد التفويض الشعبي للرئيس عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، باعتباره القائد السياسي المعبّر عن تطلعات الجنوبيين، فيما جددوا التأكيد على أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب.

ويشير هذا الحضور الكثيف، بحسب قراءات سياسية محلية، إلى أن المزاج الشعبي في محافظات الشرق الجنوبي لا يختلف عن بقية محافظات الجنوب في ما يتعلق بالتمسك بخيار استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة، واعتبار هذا الهدف أولوية سياسية ووطنية لا تقبل المساومة.


*وعي شعبي

الزخم الجماهيري في سيئون عكس مستوى متقدماً من الوعي السياسي لدى الشارع الجنوبي، وتمسكاً واضحاً بالخيارات الوطنية التي يراها معبّرة عن هويته ومستقبله، كما كشفت هذه الفعاليات عن درجة عالية من الانسجام في الموقف الشعبي بين مختلف محافظات ومناطق الجنوب، في دلالة على وحدة الاتجاه العام في جغرافيا الجنوب كاملة.


والحضور الجماهيري الكبير اليوم في سيئون يدحض محاولات التشكيك في وحدة الإرادة الجنوبية أو في طبيعة التمثيل السياسي للقضية، مشيرين إلى أن الشارع يعبّر بصورة متكررة وفي ساحات متعددة عن موقف متسق تجاه مستقبله السياسي.


*مرحلة مفصلية


وتأتي مليونية وادي حضرموت في مرحلة يصفها سياسيون بأنها حاسمة في مسار القضية الجنوبية، حيث تتكثف التحركات والمشاورات الإقليمية والدولية المرتبطة بمستقبل البلاد والمنطقة.

وفي هذا السياق، تهدف الحشود الى نقل رسالة تأكيد على عدالة القضية الجنوبية، واعتبار مطلب استعادة الدولة حقاً مشروعاً يستند إلى إرادة شعبية واسعة.


كما وجّه المشاركون رسالة واضحة إلى القوى السياسية على اختلاف توجهاتها، مفادها أن أي حلول أو تسويات لا تنطلق من الاعتراف بالإرادة الشعبية الجنوبية، وبالتمثيل السياسي الذي يعبّر عنها، لن تكون قابلة للاستمرار على الأرض.


*امتداد للمشهد الجنوبي


ويرى مراقبون أن ما شهدته سيئون يمثل امتداداً لمشهد جماهيري جنوبي متصاعد خلال الفترة الأخيرة، بدءاً من فعاليات ردفان وعدن، وصولاً إلى محافظة حضرموت ، في صورة تعكس مساراً شعبياً متدرجاً يهدف إلى تثبيت حضور القضية الجنوبية في المشهدين المحلي والإقليمي.


وفي المحصلة، أكدت مليونية وادي حضرموت أن الجنوب، بكل مكوناته الجغرافية، يواصل التعبير عن موقف سياسي موحد يقوم على التمسك بالهوية الجنوبية، ورفض أي ترتيبات لا تنسجم مع تطلعات أبنائه، والتأكيد أن إرادة الشعوب تظل العامل الحاسم في رسم واقع الأرض ومستقبل الدولة القادمة.